4-يقول محدثهم يوسف البحراني: [صادفوا مبتدعات عمر ومخترعاته، وتمويهاته ومحدثاته، ولم يكونوا عالمين بسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - وشريعته، وإنما تلقَّوها من عمر ونوابه، وقد علمت ما هم عليه جميعًا من البغض لأهل البيت عليهم السلام، وإخفاء فضائلهم ومناقبهم، سيما الخلافة التي تَقَمَّصوها ظلمًا وعدوانًا، بل إقدامهم على تغيير سنن الرسول جهرًا وإعلانًا، وجرأتهم على تبديل شريعته، وإخماد دينه، ومحو طريقته] (1) ، وقال مثبتًا كفر المغتصبين للخلافة من علي - رضي الله عنه - ويقصد بهم ابا بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم - الذين عبر عنهم بالغاصبين: [وحينئذٍ لا فرق في الحقيقة بين المحاربين له- عليه السلام - ولا بين الغاصبين للخلافة، بل الغاصبون أَشَدُّ كفرًا وزندقة، لأنهم الأصل لكل فتنة متطرقة، ولولا غصب الخلافة يوم السقيفة وفعلهم بأهل البيت تلك الأفعال المخيفة لما طمع فيها طامع من الناس، ولا تقحمها أحدٌ من أولئك الأرجاس، من بني أمية أو بني العباس] (2) .
5-يقول آيتهم العظمى محمد باقر الصدر مثبتًا لهذه الحقيقة في عدة مواضع من كتابه (فدك في التاريخ) ، وكما يلي:
أ-قال ص105-106 مصرحًا بسرقة أبي بكر لحق علي في الخلافة: [إن عليا الذي كان على أتم استعداد لتقديم نفسه قربانا للمبدأ في جميع أدوار حياته منذ أن ولد في البيت الإلهي وإلى أن قتل فيه، قد ضحى بمقامه الطبيعي ومنصبه الإلهي في سبيل المصالح العليا التي جعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيًا عليها وحارسًا لها... ولم يمنعه تزعم غيره لها عن القيام بالواجب المقدس، لأن أبا بكر إن كان قد ابتزه حقه ونهب تراثه، فالإسلام قد رفعه إلى القمة] .
(1) الشهاب الثاقب ص59.
(2) نفس المصدر ص228.