3-يقول المولى محمد صالح المازندراني: [فلم تزل الإمامة والخلافة في ذريته الطاهرة - يعني به إبراهيم - عليه السلام - - يرثها بعض عن بعض قرنًا بعد قرن حتى ورثها الله تعالى نبينا (صلى الله عليه وآله) فقال: * (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) * فكانت لهم خاصة فقلدها (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) بأمر الله تعالى فصارت في ذريته الأصفياء الأتقياء البررة الكرماء الذين هم أولو الأمر كما قال الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * ثم طائفة من اللصوص المتغلبة الذين نشأت عقولهم وعظامهم ولحومهم في عبادة الأوثان غصبوها من أهل الصفوة فضلوا وأضلوا كثيرا] (1) ، وقال أيضًا: [قوله (فإنهم لا يدخلونكم) فيه رمز إلى أن غيرهم من اللصوص المتغلبة يدخلون الناس في باب ضلالة ويخرجونهم من باب هدى، وإن تصفحت كتبهم رأيتهم حرفوا دين الله ووجدت أكثر أحكامهم مخالفة للكتاب في السنة] (2) ، وقال أيضًا: [ومن ههنا يظهر أن أمير المؤمنين (عليه السلام) مقدم على الثلاثة المنتحلين للخلافة] (3) .
(1) شرح أصول الكافي - مولى محمد صالح المازندراني ج5 ص 112-113.
(2) نفس المصدر ج5 ص267.
(3) نفس المصدر ج1 ص190.