مع هذا كله فإني على يقين من أن مسلك الصنف الثاني إنما هو مسلك ملتوٍ وماكر لخداع أهل السنة واصطيادهم بشباك هذا المذهب، إذ لا يمكن لمن ترعرع بين مصادرهم (المليئة باللعن والطعن بالشيخين وأتباعهم) أن توجد في قلبه ذرة من المحبة لأبي بكر وعمر وعثمان ولمن سار على نهجهم من المسلمين، فضلًا عن الاعتراف بصحة خلافتهم لأن هذا أدهى وأمر.
ثامنًا
لقد قسمت مباحث هذه الدراسة على أربعة أبواب وخاتمة وكما يأتي:
الباب الأول: وخصصته لما يتعلق بالمطاعن التي وجهوها الى الخلفاء الثلاثة - رضي الله عنهم - سواء مروياتهم أو أقوال علمائهم، مع ذكري لقواعد مهمة تمثل خلاصة معتقدهم تجاه الخلفاء وأهل السنة.
الباب الثاني: وخصصته لما يتعلق بالمطاعن التي وجهوها لجميع فرق أهل السنة الذين اطلقوا عليهم مصطلح المخالفين.
الباب الثالث: وتعرضنا فيه لأهم الأساليب التي سلكوها مع أهل السنة ليخدعوهم من خلال تظاهرهم بسلامة موقفهم من الخلفاء وأهل السنة.
الباب الرابع: وذكرت فيها أربع فرص عملية للتقارب بين أهل السنة والأمامية، ونجاحها متوقف على تنفيذ الامامية لها، ليشاركوا في تحقيقه مشاركة رئيسية.
ولم يكن ترتيب أبواب وفصول هذه الدراسة عشوائيًا، وإنما عن دراية ومقصد مهم وهو إثبات أهم نقطة جوهرية تدور حولها الدراسة، وهي أن بغض الامامية للخلفاء أمر ثابت بصورة قطعية لا ينكره إلا جاهل أو مخادع.