الصفحة 26 من 408

حيث بدأناها بعرض الحقائق التي تمثل خلاصة معتقد الامامية في ذلك، ثم أتبعناها ببيان مروياتهم التي تبين تكفيرهم ولعنهم للخلفاء، وبعدها ذكرنا موقف علمائهم المتمثل بتكفيرهم ولعنهم للخلفاء، لنخرج في الباب الأول باتفاق مروياتهم وأقوال علمائهم على اللعن والتكفير، بعد ذلك ندخل في الباب الثاني حيث بينا فيه بشاعة موقفهم العدائي تجاه أتباع الخلفاء مما يؤكد حقيقة موقفهم من الخلفاء، لأن الذي يلعن المفضول والتابع لاشك بلعنه للفاضل والمتبوع، كما هو موقفهم من أهل السنة، فقد جاء هذا الباب ليؤكد حقدهم ولعنهم للخلفاء من خلال تأكيد حقدهم ولعنهم لأهل السنة (أتباع الخلفاء) ، ثم ندخل في الباب الثالث والذي تجلى فيه تمسكهم بمعتقدهم في الخلفاء وأهل السنة، وذلك من خلال تظاهرهم بسلامة موقفهم منهم بألسنتهم بينما تأبى قلوبهم ذلك كما صرحوا بذلك لأتباعهم، بأنهم لن يتخلوا عن معتقدهم أبدًا حتى لو اضطروا للكذب والمرواغة والتلاعب بالعبارات والألفاظ كما سنقف عليه، ثم تأتي الخاتمة وهي فرص حقيقية نقدمها للأمامية لبيأن سلامة موقفهم من الخلفاء وتخليهم عن معتقدهم بتكفيرهم ولعنهم، فإذا ما رفضوا الاستجابة لهذه الفرص -وهو المتوقع- عُدَّ هذا الرفض دليلًا إضافيًا يثبت معتقدهم ذاك.

فترتيب الدراسة إذًا جاء كله ليثبت تمسكهم وعدم تنازلهم عن معتقدهم في الخلفاء أولًا، وعدم جدية دعوتهم للتقريب واتخاذها غطاءًا لتحقيق مكاسب مذهبية خاصة ثانيًا.

تاسعًا

وأخيرًا قد لا يجد من أَلِفَ أسلوب العرض الأدبي البرّاق والأكاديمي المسبوك متعة هذا المنحى في أسلوب عرضي لهذا البحث ، الذي توخيت فيه وصول المعلومة الى أوسع شريحة من القراء مهما بسطت مستويات إدراكهم وتنوعت ثقافاتهم، فلجميع طلاّب الجمال أولئك أقدِّم اعتذاري، ولكن يبقى عزائي الوحيد أن الحقيقة تبقى جميلة برّاقة بأي ثوبٍ أطلّت عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت