الصفحة 22 من 408

بالإضافة الى النصوص الأخرى في تكفير عموم أهل السنة بدون استثناء وكما سيأتي في البحث،

نعم ربما يغتر الطيبون من أهل السنة بظواهر بعض العبارات منهم مثل قولهم"إن الصحابة مسلمون"وقولهم"إن كل من قال لا إله إلا الله فهو مسلم وأن كان مخالفًا في الإمامة"إلى غير ذلك من الإطلاقات التي لهم فيها مقاصد خفية وأحكام باطنية جائرة أثيمة على مخالفيهم ستقف على حقيقتها في هذه الدراسة ولذلك فإني بعد استقراء أقوال أشهرهم، سأعرض عليهم بعض التحديات (1) ليفعلوها ويثبتوها بأقوال علمائهم المتقدمين والمعاصرين، بحيث لو فعلوها لربما دلت على صدق نواياهم وسلامة قلوبهم من اللعن والتكفير لأهل السنة بفرقهم ومذاهبهم، وإلا فمن العبث والسخرية أن يضع الإنسان يده بيد من يلعنه ويعتقد كفره، كما ستقف على ذلك في موقف علماء الإمامية من المخالفين.

سابعًا

وهنا أمر مهم جدًا وهو تحديد من المقصود بهذا الكتاب ولمن كتبناه، لأن الناس عمومًا بالنسبة لهذا الموضوع يمكن تصنيفهم إلى ثلاثة أصناف رئيسية هي:

الصنف الأول:

وهم أهل السنة بجميع فرقهم ومذاهبهم والمقصودون باصطلاح المخالف.

الصنف الثاني:

وهم بعض أنصار المذهب الامامي من علمائه ودعاته الذين ادعوا سلامة موقفهم من أهل السنة، ونادوا بالوحدة والأخوة الإسلامية والتقارب ونبذ الخلافات (2) .

الصنف الثالث:

(1) وذكرتها في خاتمة هذه الدراسة بعنوان فرص التقارب فترقبها.

(2) وعلى رأس هؤلاء المتظاهرين بالسعي للوحدة ونبذ الخلافات هو علامتهم عبد الحسين شرف الدين الذي طالما لهج بذلك لسانه في كتبه وكان يظهر الإمامية بمظهر المظلوم المسلوب حقه من الإخوة الإسلامية والمودة والاجتماع، وسننقل أقواله التي نادى فيها بالتقارب في الفصل الثالث من الباب الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت