فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 17

كما نفى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اية علاقة تسليحية بين ايران وسوريا ثم اعطى بعض المبررات حول حصول ايران على اسلحة اسرائيلية من مناشئ متعددة وجاء في التصريح:

"ان الحديث عن علاقة ايران بأسرائيل اكبر صفعة توجه الى العقل البشري ولو كانت هذه العلاقة حقيقية قائمة لأصبحت مصداقية الثورة الايرانية في الحضيض اما تزويد ايران بالأسلحة فمسؤولية كبرى تتحملها الحرب العراقية الايرانية التي وضعت طهران في موقف حرج امام خيار واحد وصعب ومؤلم بعد ان قاطعتها الدول المصدرة للأسلحة مما حمل المسؤولين الايرانيين على استرداد الديون التي سبق وان منحها شاه أيران لبعض الدول على شكل اسلحة ومعدات عسكرية ... ولكن في الوقت"

نفسه نتساءل هل تتنازل ايران عن هذه الاموال وان فعلت كيف تتمكن وسط الحصار المضروب حولها من تأمين السلاح للدفاع عن نفسها؟" (72) "

ولقد علق بعض الباحثين على التصريحات السابقة بأنها لاتخلو من تناقضات وان المكيافلية السورية تدافع عن نفسها في هذا الموقف الذي احرج الحليف فأنبرى يدافع متمنطقًا بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة (73) .

ان تشعبات الحرب في الواقع اصبحت عاملًا هامًا في الحسابات الاستراتيجية الايرانية بقدر ما كانت هواجسها الامنية المباشرة والاخطار التي تواجهها من دعم الدول العربية للعراق وبذلك صارت ايران تسير وفقًا للمبدأ"المحيطي"وكسر طوق العداوة العربية المحيطة بها من خلال ابرام اتفاقية نفطية مع سوريا عام 1987.وقد نصت الاتفاقية على قيام ايران بتجهيز سوريا بمليون طن من النفط دون مقابل ومليون طن بنسبة تقل عن 25% عن اسعار منظمة الاوبك OPCE) ) خلال عام واحد. غير ان البديل"المحتمل"لتحالف سوريا مع ايران سيكون احياء مشروع الوحدة العراقية السورية. وقد اقر الرئيس السوري حافظ الاسد انه سيجبر بلاده على قطع علاقاتها مع ايران لان الاتفاقية النفطية التي تمنح الاسد حرية التصرف في الحد من النفوذ الايراني في لبنان سينهي انعزال سوريا عن العالم العربي وتعزيز الموقفين العراقي والسوري. وكانت بعض المصادر قد رأت انه لايمكن حصول اية خلافات عميقة بين سوريا وايران حول لبنان تؤدي الى تدهور علاقاتهما أو قطعها. فالايرانيون من جانبهم سيفرضون تكاليف باهضة على سوريا في لبنان اكثر اهمية في نظر سوريا، عما تشكله ايران تجاه العراق لكن عند ذلك فقط سيحدث التغير في التحالف السوري الايراني (74) .

ومن الجدير بالذكر فقد تم عقد اجتماع سري بين الرئيس حافظ اسد والرئيس العراقي صدام حسين في يومي 26و27 نيسان من عام 1987. وقد ساعد على عقد هذا الاجتماع والتمهيد له ولي عهد المملكة العربية السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز وكذلك الملك حسين من اجل التوصل الى حل للخلافات بين الدولتين. تم الاجتماع في مثابة صحراوية تسمى (ايج - 4) وهي احدى محطات ضخ النفط الواقعة على خط انابيب العراق - فلسطين القديم القريبة من الحدود العراقية. وفي الاجتماع تم تبادل وجهات النظر حول جميع مسائل الخلاف العالقة. وتوصل الطرفان الى حل بعض المسائل الهامة وهي: (75)

1 -استئناف ضخ النفط من خلال خط الانبوب العراقي السوري الذي اغلق منذ عام 1982.

2 -حل المشاكل الاخرى المتعلقة بالنشاطات التخريبية والتجارة عن طريق اجتماعات دورية يساهم فيها رئيس وزراء كل من البلدين مع الوزراء المعنيين بالداخلية والنفط.

3 -موافقة سوريا على عرض المملكة العربية السعودية بتجهيزها بـ (50) ألف برميل نفط يوميًا دون مقابل بدلًا من الاعتماد على النفط الايراني وعلى افتراض ان استئناف ضخ النفط العراقي سوف يلبي جزءًا أو جميع متطلبات سوريا.

4 -موافقة الطرفين على تطبيع العلاقات بينهما على ان يتم حل المشاكل العالقة عن طريق الوزراء والمسؤولين من كلا البلدين.

5 -موافقة سوريا على منع تجهيز ايران بالأسلحة السوفيتية.

6 -تعهد سوريا بعدم دعم الاكراد في تمردهم ضد الحكومة العراقية.

ان اجتماع الرئيسين السوري والعراقي لم يكتمل بقرارات ذات اهمية تاريخية وبخاصة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت