التناقض ولكن الإنسان كما قال الله تعالى وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما فهو ظالم جاهل إلا من تاب الله عليه)
قلت: وبعد أن عرفنا طريق شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض مما اضطره إلى تلك العبارات التي أسيء فهمها منه لغرض أو لآخر، سأذكر في المباحث التالية ما ينقض تلك الفرية بوضوح من كلام شيخ الإسلام في ذم النواصب، وكلامه في فضل علي - رضي الله عنه - ثم ذكر المواضع التي حسبوها تنتقص من مكانة على - رضي الله عنه - مع توجيهها التوجيه الصحيح، لكي لاتحمل على ما لم يرده شيخ الإسلام.
أقوال شيخ الإسلام في:
1 -ذم النواصب
2 -فضل على - رضي الله عنه -
أولًا: ذم شيخ الإسلام للنواصب
مما يدفع هذه الفرية عن شيخ الإسلام أنه كان شديد الذم للنواصب بطوائفهم، والخوارج الذين اتخذوا بغض علي - رضي الله عنه - دينًا يدينون الله به، وتجرأ بعضهم على تكفيره، أو تفسيقه، أو سبه وشتمه، والعياذ بالله.
وكان - رحمه الله - يكثر من ذم هؤلاء في كتابه"منهاج السنة"فلو كان ناصبيًا كما يزعم أعداؤه لأثنى عليهم، أو دافع عن مواقفهم، والتمس العذر منهم.
ولكنه مع هذا الذم لهم يرى أنهم خير من الرافضة، أهل الكذب والنفاق.
يقول شيخ الإسلام:(لا تجد أحدًا ممن تذمه الشيعة بحق أو باطل إلا وفيهم من هو شر منه، ولا تجد أحدًا ممن تمدحه الشيعة إلا وفيمن تمدحه الخوراج من هو خير منه، فإن الروافض شر من النواصب، والذين تكفرهم أو تفسقهم الروافض هم أفضل من الذين تكفرهم أو تفسقهم النواصب.
وأما أهل السنة فيتولون جميع المؤمنين، ويتكلمون بعلم وعدل، ليسوا من أهل الجهل ولا من أهل الأهواء، ويتبرؤن من طريقة الروافض والنواصب جميعًا، ويتولون السابقين والأولين كلهم، ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومناقبهم، ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم، ولا يرضون بما فعله المختار ونحوه من الكذابين، ولا ما فعله الحجاج ونحوه من الظالمين، ويعلمون مع هذا مراتب السابقين الأولين، فيعلمون أن لأبي بكر وعمر من التقدم والفضائل ما لم يشاركهما فيها أحد من الصحابة، لا عثمان ولا علي ولا غيرهما)
ويقول: (وهؤلاء هم الذين نصبوا العداوة لعلي ومن والاه، وهم الذين استحلوا قتله وجعلوه كافرًا، وقتله أحد رؤوسهم"عبدالرحمن بن ملجم المرادي"فهؤلاء النواصب الخوارج المارقون إذا قالوا: إن عثمان وعلي بن أبي طالب ومن معهما كانوا كفارًا مرتدين، فإن من حجة المسلمين عليهم ما تواتر من إيمان الصحابة، وما ثبت بالكتاب السنة الصحيحة من مدح الله تعالى لهم، وثناء الله عليهم، ورضاء عنهم، وإخباره بأنهم من أهل الجنة، ونحو ذلك من النصوص، ومن لم يقبل هذه الحجج لم يمكنه أن يثبت إيمان علي بن أبي طالب وأمثاله.