الصفحة 23 من 575

في العقود بالنيات ويستحلون محارم الله تعالى بأدنى الحيل فيسقطون الحقوق كالشفعة وغيرها بالحيل ويحلون المحرمات كالزنا والميسر والسفاح بالحيل ويسقطون الزكاة

4 339 بالحيل ولا يعتبرون القصود في العقد ويعطلون الحدود حتى لا يمكن سياسة بلد برأيهم فلا يقطعون يد من يسرق الأطعمة والفاكهة وما أصله الإباحة ولا يحدون أحدا يشرب الخمر حتى يقر أو تقوم عليه بينة ولا يحدونه إذا رئي يستقيها أ وجدت رائحتها منه وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه بخلاف ذلك ولا يوجبون القود بالمثقل ولا يفعلون بالقاتل كما فعل بالمقتول بل يكون الظالم قد قطع يدى المظلوم ورجليه وبقر بطنه فيكتفون بضرب عنقه ويقتلون الواحد من خيار المسلمين بقتل واحد كافر ذمى ويسوون بين دية المهاجرين والأنصار وديات الكفار من أهل الذمة ويسقطون الحد عمن وطىء ذات محرمه كأمه وابنته عالما بالتحريم لمجد صورة العقد كما يسقطون بعقد الاستئجار على المنافع ولا يجمعون بين

4 340 الصلاتين إلا بعرفة ومزدلفة ولا يستحبون التغليس بالفجر ولا يستحبون القراءة خلف الإمام في صلاة السر ولا يوجبون تبييت نية الصوم على من علم أن غدا من رمضان ولا يجوزون وقف المشاع ولا هبته ولا رهنه ويحرمون الضب والضبع وغيرهما مما أحله الله ورسوله ويحللون المسكر الذي حرمه الله ورسوله ولا يرون أن وقت العصر يدخل إذا صار ظل كل شيء مثليه ويقولون إن صلاة الفجر تبطل بطلوع الشمس ولا يجيزون القرعة ولا يأخذون بحديث المصراة ولا بحديث المشتري إذا أفلس ويقولون إن الجمعة وغيرها تدرك بأقل من رطعة ولا يجيزون القصر في مسيرة يوم أو يومين ويجيزون تأخير بعض الصلوات عن وقتها وكذلك بعض أتباع فقهاء الحديث لو قال بعضهم إنا نحن أتبع إنما نتبع الحديث الصحيح وأنتم تعلمون بالضعيف فقال له الاخرون نحن أعلم بالحديث الصحيح منكم وأتبع له منكم

4 341 ممن يروى عن الضعفاء ما يعتقد صحته ويظن أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يثبت عنه كما يظن ثبوت كون النبي صلى الله عليه وسلم كان في السفر أحيانا يتم الصلاة أو أنه كان يقنت بعد الركوع في الفجر حتى فارق الدنيا أو أنه أحرم بالحج إحراما مطلقا لم ينو تمتعا ولا إفرادا ولا قرانا أو أن مكة فتحت صلحا وأن ما فعله عمر وعثمان وغيرهما من ترك قسمة العقار ينقض وينقض حكم الخلفاء الراشدين والصحابة كعمر وعثمان وعلي وابن عمر وغيرهم في المفقود ويحتج بحديث غير واحد من الضعفاء وأما نحن فقولنا إن الحديث الضعيف خير من الرأي ليس المراد به الضعيف المتروك لكن المراد به الحسن كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وحديث إبراهيم الهجري وأمثالهما ممن يحسن الترمذي إما صحيح وإما ضعيف والضعيف نوعان ضعيف متروك وضعيف ليس بمتروك فتكلم أئمة الحديث بذلك الاصطلاح فجاء من لم يعرف إلا اصطلاح الترمذي فسمع قول بعض الأئمة

4 342 الحديث الضعيف أحب إلى من القياس فظن أنه يحتج بالحديث الذي يضعفه مثل الترمذي وأخذ يرجح طريقة من يرى أنه أتبع للحديث الصحيح وهو في ذلك من المتناقضين الذين يرجحون الشيء على ما هو أولى بالرجحان منه إن لم يكن دونه وكذلك شيوخه الزهد إذا أراد الرجل أن يقدح في بعض الشيوخ ويعظم اخر وأولئك أولى بالتعظيم وأبعد عن القدح كمن يفضل أبا يزيد والشبلي وغيرهما ممن يحكى عنه نوع من الشطح على مثل الجنبيد وسهل بن عبد الله التستري وغيرهما ممن هو أولى بالاستقامة وأعظم قدرا وذلك لأن هؤلاء من جهلهم يجعلون مجرد الدعوى العظيمة موجبة لتفضيل المدعى ولا يعلمون أن تلك غايتها أن تكون من الخطأ المغفور لا من السعى المشكور وكان من لم يسلك سبيل العلم والعدل أصابه مثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت