الصفحة 12 من 575

الكفار - إلى أن قال - فالخوارج والمروانية وكثير من المعتزلة وغيرهم يقدحون في على (رضي الله عنه) وكلهم مخطئون في ذلك ضالون مبتدعون"ا هـ."

فأنت ترى شيخ الإسلام يحكي كلام الروافض والنواصب والخوارج، ولكنه لا يحكم على فريق، بل يحكم بأنهم مخطئون مبتدعة ضالون، خلافًا لما يزعمه الكوثري، المقلد الغبي، من انتقاص مقام الإمام علي، فما أضيع البرهان عند المقلد.

4 -وأوضح وأفضح مما تقدم أن هذا المعتدي على التاريخ، دعواه أن ابن تيمية هو سبب الغلو في التشيع، وبسط سلطانه في الأرض، ويوهم كلامه أو يفهم أن السلطان"خدابنده"قد ترفض ونشر مذهب ابن المطهر بسبب ابن تيمية، وتحامله على الشيعة في منهاج السنة النبوية.

وقال: وابن المطهر الحلي لما وصل إليه كتاب ابن تيمية هذا، قال: كنت أجاوبه لو كان يفهم كلامي، ولكن جوابي يكون بالفعل حتى سعى سعيًا إلى أن تمكن من قلب الدولة السنية من تلك الأقطار إلى دولة غالية في التشيع يحمل"خدابنده"الملك الشعوب على التمذهب بمذهب ابن المطهر، ولم يزل الغلو في التشيع متغلغلًا في تلك البلاد منذ عمل ابن تيمية هذا. ا هـ.

ونحن ننقل لك بعد هذا الكلام ما ذكره الشيعة الإمامية أنفسهم في سبب ترفض الملك"خدابنده"ليعلم مبلغ هذا الرجل من تحريف التاريخ وقلب الحقائق الواقعية بكل وقاحة وصفاقة، ونسجل عليه حقده وتعصبه على رجال الإسلام العظام، وافتراءه عليهم الكذب الصريح.

جاء في كتاب"روضات الجنات في تراجم الشيعة"تأليف ميرزا محمد باقر الموسوي الخوانساري الميلاد، والأصفهاني الموطن والمهاد - في ترجمة الحسن بن المطهر الحلي ما نصه: ثم نقل عن كتاب شرح مولانا التقي المجلس علي الفقيه نقلًا عن جماعة من الأصحاب أن الشاه"خدابنده"المذكور غضب يومًا على امرأته فقال لها: أنت طالق ثلاثًا، ثم ندم وجمع العلماء فقالوا: لا بد من المحلل فقال: عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة، أو ليس لكم هنا اختلاف؟ فقالوا: لا، فقال: أحد وزرائه: إن عالمًا بالحلة وهو يقول ببطلان الطلاق، فبعث كتابه إلى العلامة وأحضره - وهنا أطال في وصف اجتماعه بعلماء السنة ومناظرته لهم، بما يضحك الثكلى ويشبه كلام الصبيان ثم قال: وعلى أي حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل، لأنه لم يتحقق شروطه، ومنه العدلان، فهل قال الملك بمحضرهما؟ قال: لا ثم شرع في البحث مع العلماء حتى ألزمهم جميعًا فتشيع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتى يخطبوا بالأئمة الإثني عشر، ويضربوا السكك على أسمائهم، وينفقوها على أطراف المساجد، والمشاهد منهم (ثم قال) والذي في أصفهان موجود الآن في الجامع القديم الذي كتب زمانه ثلاثة مواضيع منه، وكذا في معبديه - مكوار لنجان، ومعبد الشيخ نور الدين النطنزي من الفرقاء، وكذا على منارة دار السيادة التي تممها هذا السلطان من بعد ما أحدثه أخوه غازان. ا هـ.

(ثم قال) : وهذه اليد العظمى والمنة الكبرى التي له على أهل الحق مما لم ينكره أحد من المخالفين والموافقين، حتى أنه في بعض تواريخ العامة (أي أهل السنة) رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة. ومن سوانح سنة سبع وسبعمائة، أظهر"خدابنده"شعار التشيع بإضلال ابن المطهر. ا هـ.

أعلمت الآن أيها القارئ الكريم السبب الذي من أجله ترفض هذا الجاهل الأعجمي المغولي وأنه مسألة شخصية، لا دخل فيها لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولا لكتاب منهاج السنة النبوية، وهو كونه طلق زوجته ثلاثًا وهو غضبان، واستفتى أمثال الكوثري من علماء عصره فأفتوه بالمحلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت