"باب من لم يُسلِّم على من اقترف ذنبًا ومن لم يرد سلامه حتى تتبين توبته وإلى متى تتبين توبة العاصي؟ وقال عبدالله بن عمرو: لا تسلموا على شرِبَة الخمر."
وساق بإشارة، أن عبدالله بن كعب قال (سمعت كعب بن مالك يُحدث حين تخلف عن تبوك ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا، أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فأقول في نفسي: هل حرَّك شفتيه برد السلام أم لا؟ حتى كملت خمسون ليلة، وآذن النبي صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى الفجر) .
وقال ابن حجر: قوله (باب من لم يسلم على من اقترف ذنبًا، ومن لم يرد سلامه حتى تتبين توبته، وإلى متى تتبين توبة العاصي؟ أما الحكم الأول فأشار إلى الخلاف فيه وقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يسلم على الفاسق ولا المبتدع. قال الإمام النووي: فإن اضطر إلى السلام بأن خاف ترتب مفسدة في دين أو دنيا إن لم يسلم سلم، وكذا قال ابن العربي، وزاد وينوي أن السلام اسم من أسماء الله تعالى، فكأنه قال الله رقيب عليكم. وقال المهلب: ترك السلام على أهل المعاصي سنة ماضية، وبه قال كثير من أهل العلم في أهل البدع، وخالف في ذلك جماعة كما تقدم في الباب قبله.