2-تقليل البدعة واحتواؤها وتحذير الناس من شرها. وذلك أن المبتدع متى ما هُجِرَ كان شأنه كالبعير الأجرب الذي يعزل عن السليمة حتى يبرأ ولا يعدي غيره.
3-البعد بالنفس عن المبتدع حتى لا تقع شبهته، وبدعته في نفس المجالس، والزائر له، فكم من حاذق وعالم جالس أصحاب البدع فتأثر بهم!!
4-إنه امتثال لأمر الله الذي أمرنا باجتناب أماكن المعصية والمجالس التي يخاض فيها في آيات الله كما قال سبحانه وتعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} .
5-أن الهجر يختلف حكمه بحسب قوة الهاجر وضعفه وكونه أنفع لبعض الناس وكون التأليف أنفع من الهجر أحيانًا. ولذلك فإنه ينظر فيه إلى المنافع والمفاسد والقدرة وهذا يختلف من بلد إلى بلد، ومن مبتدع إلى آخر.
6-أن الهجر الشرعي هو ما كان لله سبحانه وتعالى، وليس لحظ النفس، والغضب لها، أو الحسد، والمنافسة للمهجور.
7-أن المهجور في الله يُواليَ بحسب طاعته، ويُعَادي بحسب معصيته، وأنه لا يكون حكمه حكم الكافر الذي يُعَادي مطلقًا، ولا تجوز موالاته وإن أحسن إليك، وأما المؤمن فإنه لا يجوز معاداته وإن أساء إليك، وأن هجره والتشديد عليه إنما هو بحسب بدعته، ومن أجل ردعه وإصلاحه وليس من أجل قتله وإبعاده.
42-الغاية التي ينتهي عندها الهجر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"ومن كان مبتدعًا ظاهر البدعة وجب الإنكار عليه، ومن الإنكار المشروع أن يهجر حتى يتوب، ومن الهجر امتناع أهل الدين من الصلاة عليه لينزجر من يتشبه بطريقته، ويدعو إليه، وقد أمر بمثل هذا مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وغيرهما من الأئمة، والله أعلم". (الفتاوى 24/292) .
وقال الإمام البخاري في صحيحه: