الصفحة 45 من 114

1-أن يكون المبتدع من أهل البدع العقائدية الخمس وما تفرع منها تعريفها، وهي:"الخروج، والرفض، والقدر، والتجهم، والإرجاء"، وكذلك أهل البدعة الكبرى والمخرجة من الدين وهي (العلمانية) أو (اللادينية) .

2-أن يكون الهجر مفيدًا في تقليل البدعة، أو إماتتها، وأما إذا كان الهجر يؤدي إلى نشر البدعة وشيوعها فقد يكون التأليفُ أولى.

3-أن يكون الهاجر قادرًا على الهجر ومستطيعًا له، ونعني بالهجر هنا إظهار العداوة للمهجور، كما سئل الإمام أحمد رحمه الله عمن يقول: القرآن مخلوق، فقال: (الحق به كل بلية!!، قيل فيظهر العداوة لهم أم يداريهم؟ قال: أهل خراسان لا يقوون بهم) أ.هـ (الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 28/210)

ويحسن هنا أن ننقل بالنص فتوى شيخ الإسلام رحمه الله حول أحكام الهجر، وحكمته، فقد سئل رحمه الله عمن يجب أو يجوز بغضه أو هجره، أو كلاهما لله تعالى؟ (أي البغض والهجر) .

وماذا يشترط على الذي يبغضه أو يهجره لله تعالى من الشروط؟ وهل يدخل ترك السلام في الهجران؟ وإذا بدأ المهجور بالسلام فهل يجب الرد عليه؟ وهل يستمر البغض والهجران لله عز وجل حتى يتحقق زوال الصفة المذكورة التي أبغضه وهجره عليها؟ أم هل يكون لذلك مدة معلومة؟ فإن كان لها مدة معلومة فما حدها؟

فأجاب: الهجر الشرعي نوعان: (أحدهما) بمعنى الترك للمنكرات، والثاني: بمعنى العقوبة عليها.

فالأول: هو المذكور في قوله تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} (الأنعام:86) ، وقوله تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} (النساء:140)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت