وهذا الكلام المجمل لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تفصيله كالآتي:
1)الناس صنفان فقط مؤمن وكافر.. والمنافق الخالص داخل في مسمى الكافر. لأنه كافر بقلبه ويظهر الإسلام كذبا.
2)من المبتدعة كفار وهم الزنادقة الملحدون، وطوائف الباطنية الذين تظاهروا بالإسلام زورًا وأرادوا هدم الإسلام، واخترعوا مقالاتهم ليضلوا المسلمين وألبسوها لباس الإسلام زورًا وهم يعلمون حقيقة ما يصنعون. كابن سبأ مخترع الرفض، وجهم وأشكالهما.
3)ومنهم مبتدع جاهل أو متأول يظن أن ما قاله واعتقده من البدعة حق، وأن هذا هو دين الله، وهذا لا يجوز إخراجه من الإسلام.
والأصل الثاني:
18-يجب التفريق بين الكفر والكافر.
إن المقالة تكون كفرًا كجحد وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج وتحليل الزنا والخمر والميسر ونكاح ذوات المحارم، ثم القائل بها قد يكون بحيث لم يبلغه الخطاب فلا يكفر وكذا لا يكفر به جاحده، كمن هو حديث عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة لم تبلغه شرائع الإسلام، فهذا لا يحكم بكفره بجحد شيء مما انزل على الرسول صلى الله عليه وسلم إذا لم يعلم أنه أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم ومقالات الجهمية هي من هذا النوع، فإنها جحد لما هو الرب تعالى عليه ولما أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم.
19-أوجه فساد مقالة الجهمية.
وتغلظ مقالاتهم من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن النصوص المخالفة لقولهم في الكتاب والسنة والإجماع كثيرة جدا مشهورة وإنما يردونها بالتحريف.
الثاني: أن حقيقة قولهم تعطيل الصانع. وإن كان منهم من لا يعلم أن قولهم مستلزم تعطيل الصانع. فكما أن أصل الإيمان الإقرار بالله فأصل الكفر الإنكار لله.