الصفحة 24 من 114

وأما الخوارج والروافض ففي تكفيرهم نزاع وتردد عند أحمد وغيره. وأما القدرية الذين ينفون (الكتابة) والعلم فكفروهم (أي من ينفي أن يكون الله قد علم أفعال الخلق قبل أن يخلقهم، أو ينفي كتابة المقادير قبل الخلق) ، ولم يكفروا من أثبت العلم ولم يثبت خلق الأفعال. (الفتاوى 3/351-353)

17-ضوابط تكفير أهل البدع.

ومعلوم أن السلف رضوان الله عليهم قد تحرزوا وتورعوا كثيرًا في قضية التكفير، ولم يشهدوا على أحد ممن انتسب إلى الأمة بكفر إلا أن يكون كفرًا معلومًا صريحًا فيه من الله برهان، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أصلين في ذلك نذكرهما قال:

"وفصل الخطاب في هذا الباب بذكر أصلين:"

أحدهما: الناس صنفان فقط: مؤمن وكافر:

أن يعلم أن الكافر في نفس الأمر من أهل الصلاة لا يكون إلا منافقًا، فإن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن وهاجر إلى المدينة فصار الناس ثلاثة أصناف: مؤمن به، وكفار به مظهر الكفر ومنافق مستخف بالكفر

ولهذا ذكر الله هذه الأصناف الثلاثة في أول سورة البقرة، وذكر أربع آيات في نعت المؤمنين، وآيتين في الكفار، وبضع عشر آية في المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت