إذا أتى الشيطان بها وتسلل، فلابد من طردها وإبعادها وعدم الاسترسال فيها خصوصًا وأنَّ تصوُّر شخص معين في الذهن في وضع محرم مع تمني الوصول إليه بالحرام وأنه لو كان عنده لفعل معه ذلك الأمر المحرم، فإن هذا يعتبر عملًا قلبيًا يُخْشَى على صاحبه، وليس مما يُعْفى عنه من حديث النفس لأنه تضمن نيةً جازمةً وعزمًا على فعلِ الحرام .
لابد من مزاحمة تلك الخواطر الرديئة بأفكارٍ وخواطرٍ حسنةٍ كالتفكير في أعمال الخير وأنجح السبل لتحقيقها، والتفكير في آلآءِ الله ومخلوقاتِه، ومُحاسبة النفس، والتفكير في المسائل العلمية، وفهم استنباطات أهل العلم، والتفكير في أوضاع المسلمين وطريق الخلاص ، وكذلك سبل تحصيل الرزق الحلال وهكذا
ولا شك أن صرف الذهن عن الأفكار الرديئة إلى التفكير في وسيلة دعوية أو قضية تربوية أو مسألة علمية....، هو حماية للنفس من الوقوع في مثل تلك التُرَّهَات .
5-غض البصر:
... لا شك أن مما يدفع إلى الوقوع في مصيدة هذه العادة تعدد الصور المخزونة في الذاكرة والمحفورة في الذهن من جراء الإكثار من النظر إلى ما حرم الله من الصور الفاتنة، سواءً كانت حيةً في عالم الواقع أو مطبوعةً في مجلة أو متحركةً في فيلم لامرأةٍ أو أمردٍ ونحو ذلك ، وتكرار النظر يؤدي إلى ترسيخ الصورة في الذهن وتعلق القلب بها، وترَسُّخها يؤدي إلى سهولة استدعائها، وسهولة استدعائها تؤدي إلى تخيلها بوضع معين تثور معه الشهوة ويصاب مريض القلب بالقلق الشديد فيندفع إلى التنفيس بممارسة هذه العادة .