فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 29

أولًا: اعلم يا أخي أن العلاج السريع والحاسم والنهائي لمثل هذه المشاكل هو الزواج، فلابد أن تحرص عليه على قدر الجهد والطاقة، ولا تترك سبيلًا ولا منفذًا تستطيع أن تصل به إلى الزواج إلا سلكته، بل لما لهذه القضية من أهمية فقد جوز أهل العلم دفع الزكاة إلى الشاب الذي يخشى على نفسه العنت ولا يستطيع الزواج، لعظم تكاليفه المادية، ولا يصدُّنَّك عن ذلك المخاوف المستقبلية ومصدر الأموال، فإن الله تكفل بعون من يريد ذلك، قال - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف" [ صحيح الجامع 3045 ] ، وقوله تعالى قبل ذلك: { إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ } ، وقد ورد عن بعض الصحابة قوله: ابتغوا الغنى بالزواج، والفتيات المتدينات كثيرات والحمد لله، والله أسأل أن ييسر لك الأمور .

ثانيًا: إلى أن يتم هذا الأمر أوصيك بما يلي:

قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث حث الشباب على الزواج:"ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".

الانهماك التام في العمل لله عز وجل والدعوة إليه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فحاول إشغال نفسك بذلك ما أمكن حتى تصل إلى درجة في العمل تشعر معها في آخر النهار أنك متعب جدًا، ومرهق ومنهك، بحيث لا يكون امامك إلا الإخلاد إلى النوم مباشرة، وهذا من أنجح الأدوية، فإن نفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، فلا تترك مجالًا يمكنك الإسهام فيه إلا وابذل من وقتك، وكذلك فبإمكانك ممارسة بعض الأعمال الوظيفية أو التجارية أو مساعدة الأبوين، وخصوصا في آخر الأسبوع وليس عيبا أن يشارك الشاب أهله في إصلاح ما انعطب وترتيب البيت وشراء ما يلزم من السوق والاعتناء بسيارة الأسرة وعمل أشياء نا فعة في مجال النجارة والكهرباء ونحوها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت