أوصيك بغشيان أنواع المجالس المفيدة، وحاول دائما أن تبتعد عن الانفراد بنفسك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، وإذا كنت في البيت فخالط اهلك في غير معصية الله .
احذر من النوم وحدك، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا فقد ورد في الحديث: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت الرجل وحده . ولو أدى هذا إلى المبيت احيانا عند أحد أصدقائك، فلا حرج بحسب ما ترى من حالك .
لا بأس أن يزاول الإنسان في بعض الأحيان رياضات مناسبة تصرف طاقة الجسم، فيما يعود بالنفع، ولو مع أشقائه وأقربائه وجيرانه في اليت أو خارج البيت .
وتأمل كيف كان واقع الصحابة رضوان الله عليهم فإن بذلهم وعطاءهم في ميادين الجهاد والتدريب نفعهم كثيرًا، وقد جاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر عليهم وهم يتسابقون بالرمي فدخل معهم، وكانوا يتصارعون أمامه تنافسًا على الخروج في الجهاد، ويسهرون في حفر الخندق ويصعدون الثنايا والجبال للحراسة والغزو، وسلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - يطارد الغزاة فيستنقذ أموال المسلمين ثم يسابق وهو راجع عدَّاءً معروفًا إلى المدينة فيسبقه، ومع ندرة ميادين الجهاد في عصرنا فلا أقلّ من أن يقوي الشاب جسده برياضاتٍ نافعةٍ ومناسبةٍ دون إفراط إعدادًا لوقت يحتاج فيه إلى القُوَّة .
ينبغي على المسلم أن يطرد من ذهنه ما يطرأ من تصوُّر أوضاع محرمة وصور سيئة، حتى لا يؤدي به ذلك إلى الوقوع في الحرام، قال ابن عقيل - رحمه الله -:"وإذا اشتهى وصوّر في نفسه شخصًا أو دعى باسمه ..فإن كان زوجة أو أمة له فلا بأس إذا كان غائبا عنها، لأن الفعل جاز ولا يمنع توهمه وتخيله، وإن كان غلامًا أو أجنبية كُره له ذلك لأنه إغراء للنفس بالحرام" [ نقله بن القيم في بدائع الفوائد 4/97 ] .
أخي في الله ...