... يعمد بعض الشباب في محاولة وضع حد لهذه وضع حد لهذه المشكلة إلى علاجات غريبة، فمن ذلك: استخدام النَذْرِ والحلف، فيحلف بالله العظيم أن لا يفعل هذه العادة، أو ينذر صيامًا أو صدقة معينة إذا أقدم على تلك العادة، وقد ينفع هذا الحل فترة مؤقتة لما في النفس من تعظيم القَسَمِ واليمين، أو خشية أن يلزمه ما نذر من العمل الشديد والكثير، ولكن لا تلبث الشهوة أن تلقى بثقلها، فَتَئِنُّ النفسُ الضعيفة تحت الوطأة، فتنزلق في منحدر تلك الرذيلة فَتُنْقَضُ الأَيمان بعد توكيدها، فتلزم الكفارة ، وبعضهم ينذر أن يتصدق بمبلغ كبير عن كل مرة يرتكب فيها تلك المعصية، فلولا رحمة ربك أنَّ نَذْرَه نذر لجاج وإلا لاجتمعت عليه مبالغ كبيرة لا يستطيع أداءها، والصحيح أن عليه كفارة يمين .
... وعلاج آخر يفكر فيه البعض: وهو تعاطي بعض الأدوية المسكنة للشهوة، وهذا الحل قد يكون فيه مخاطر طبية وجسدية وعلى كلٍّ فإن من شروطه أن لا يؤدي إلى انعدام شهوة النكاح بالكلية؛ قال ابن حجر - رحمه الله - بعد أن حكى قولًا عن بعضهم في مسألة استعمال المعالجة بالأدوية لقطع الشهوة قال:"وينبغي أن يُحمل على دواء يسكن الشهوة دون ما يقطعها أصالة، لأنه قد يَقْدِرُ بعدُ فيندم لفوات ذلك، وقد صرح الشافعية بأنه لا يكسرها بالكافور ونحوه، والحجة فيه انهم اتفقوا على منع الجبٍّ والخصاء، فيلحق بذلك ما في معناه من التداوي بالقطع أصلًا" [ فتح الباري 9/111 ] .
13-الالتزام بالآداب الشرعية عند النوم:
... حيث أن الشيطان يأتي بوسوسته بمثل هذه الأمور عند النوم، لذا كان من وسائل المحاربة تطبيق الهدي النبوي والآداب الشرعية في تلك الحال ومن ذلك: [هذه الآداب سردها النووي - رحمه الله - في كتاب آداب الوم والاضطجاع من مصنفه رياض الصالحين . انظر ط. المكتب الإسلامي تحقيق الألبانب ص 317 ] :
النوم على الجانب الأيمن: