فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 29

وبينما كان يُرى الشاب من هؤلاء المصابين قوي الأعضاء، جمّ النشاط، يشعل ذكاءً وفتوة، ويلتهب حماسًا وقوة، تجري نضرة الشباب في وجهه، ويغلي دم الحياة في عروقه، إذا أنت تراه - وقد أنهكه ذلك الفعل - خائر الأعضاء، فاقد النشاط، قد استحال ذكاؤه إلى غباوة وأفن، وانقلب حماسه وقوته إلى ضعف ووهن، وصارت نضرته صُفْرَة تنذر بحلول داءٍ عياءٍ، وهبطت حرارة الدم فيه بنسبة ما أخرج من الماء، والتحق بالشيوخ الهرامى، وهو لا يزال بعد في سن الشباب، كل هذه البلايا بفضل ذلك الفعل الخبيث ولا غرو ، فإن ماء الرجل قوة عقله ونضارة وجهه ومخ ساقه وخلاصة عروقه .

احفظ منيَّك ما استطعت فإنه ماء الحياة يصب في الأرحام

[ هذه الفقرة نقلًا عن رسالة من عبد الله الصديق الحسني في حكم هذه العادة مع اختصار وتصرف ] .

وأما الأضرار النفسية: فمنها الصراع النفسي الناتج عن الإحساس بالإثم ووخز الضمير، وكذلك القلق العصبي وعدم الثقة بالنفس، والرغبة في العزلة، والشعور بالخجل والانطواء .

أما الأضرار الدينية: فكثيرة واضحة، وبالله كم ضاعت بسبب هذه العادة من صلواتٍ، لصعوبة الاغتسال والتكاسل عنه خصوصًا أيام البرد، وكم فسد من أيام صومٍ من رمضان بسبب مزاولتها .

8-إزالة القناعات الخاظئة:

... لقد اقتنع كثير من الشباب أنه يجوز له ممارسة هذه العادة حماية لنفسه من الفواحش العظام كالزنا، واللواط، وهم عندما يتكلمون بذلك يخيِّلون إليك أنهم قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في الفاحشة، وأن أسبابها حاضرة بين أيديهم، وأنهم سيقعون فيها للتو واللحظة، وإذا تأملت واقعهم وجدت بينهم وبين الفاحشة أمدًا بعيدًا، لكن يهولون الوضع لأنفسهم ليقنعواْ أنفسهم أن ما يقومون به ضرورة، ويتناقلون أن بعض العلماء أباحوه للضرورة، ولتوضيح هذه المسألة ننقل هنا فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في هذا الموضوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت