الصفحة 9 من 20

استدل أصحاب المذهب الأول على أنه يرخص في الْوَصْلُ بِغَيْرِ شَعْرِ الآدَمِيِّ وَهُوَ طَاهِرٌ من السنة:

بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ، وَلا بَاسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعْرِ فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ [1] .

أدلة أصحاب المذهب الثانى:

استدل أصحاب المذهب الثانى على عَدَمِ التَّفْرِيقِ فِي التَّحْرِيمِ بَيْنَ الْوَصْلِ بِالشَّعْرِ وَبِغَيْرِهِ من السنة والمعقول.

أما السنة فاحاديث منها:

1 -ما رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - {لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ} [2] .

2 -ِ ما رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه {أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَجَرَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَاسِهَا شَيْئًا} [3] .

وجه الدلالة:

استدل أصحاب المذهب بعموم الأحاديث في لَعَنِ الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة بأى شئ شعر أو غيره [4] .

أما المعقول:

فلأَنَّهُ صِلَةٌ لِلشَّعْرِ مُغَيِّرَةٌ لِلْخَلْقِ كَالصِّلَةِ بِالشَّعْرِ [5] .

الترجيح

بعد عرضِ مذاهبِ الفقهاءِ وأدلتهم يبدو لى _ والله تعالى أعلم _ بأن النَّهْي مُخْتَصٌّ بِالْوَصْلِ بِالشَّعْرِ , وَلَا بَاسَ بِوَصْلِهِ بِصُوفٍ أَوْ خِرَقٍ , وَغَيْرِ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ وهى إبداء التزين

(1) رد المحتار على الدر المختار 6/ 373.

(2) أخرجه البخارى في صحيحه / كتاب اللباس/ باب الوصل في الشعر 5/ 2216 رقم 5589.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه / كتاب اللباس والزينة / باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله 3/ 1679 رقم 2126.

(4) المنتقى شرح الموطأ للباجى 7/ 267.

(5) المنتقى شرح الموطأ للباجى 7/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت