ذكر الْحَنَفِيَّةُ: وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يُرَخَّصُ لِلْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ شَعْرِ الآدَمِيِّ تَتَّخِذُهُ لِتَزِيدَ قُرُونَهَا [1] .
والشَّافِعِيَّةُ [2] لهم ثَلاثَة أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: إِنْ وَصَلَتْ بِإِذْنِهِ جَازَ وَإِلا حَرُمَ. الثَّانِي: يَحْرُمُ مُطْلَقًا. الثَّالِثُ: لا يَحْرُمُ وَلا يُكْرَهُ مُطْلَقًا.
ذكرالْحَنَابِلَةُ: أنه َلا بَاسَ بِمَا تَشُدُّ بِهِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا أَيْ مِنْ غَيْرِ الشَّعْرِ لِلْحَاجَةِ [3] .
والظَّاهِرُ: أَنَّ الْمُحَرَّمَ إنَّمَا هُوَ وَصْلُ الشَّعْرِ بِالشَّعْرِ , لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ وَاسْتِعْمَالِ الشَّعْرِ الْمُخْتَلَفِ فِي نَجَاسَتِهِ , وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ , لِعَدَمِ هَذِهِ الْمَعَانِي فِيهَا , وَحُصُولِ الْمَصْلَحَةِ مِنْ تَحْسِينِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ [4] . وقِيلَ: يَجُوزُ بِإِذْنِ الزَّوْجِ [5] .
المذهب الثانى:
يرى أصحابه عَدَمِ التَّفْرِيقِ فِي التَّحْرِيمِ بَيْنَ الْوَصْلِ بِالشَّعْرِ وَبِغَيْرِهِ وهو مذهب الْمَالِكِيَّة [6] والصحيح عند الشَّافِعِيَّة [7] ورِوَايَةٍ للحنابلة [8] .
ففِي رِوَايَةٍ للحنابلة: لا تَصِلُ الْمَرْأَةُ بِرَاسِهَا الشَّعْرَ وَلا الْقَرَامِلَ وَلا الصُّوفَ [9] .
الأدلة
أدلة أصحاب المذهب الأول:
(1) رد المحتار على الدر المختار 6/ 372.
(2) المجموع شرح المهذب للنووى 3/ 147.
(3) مطالب أولي النهى 1/ 90، كشاف القناع 1/ 81.
(4) كشاف القناع 1/ 68، المغنى1/ 114.
(5) الإنصاف 1/ 125.
(6) المنتقى شرح الموطأ للباجى 7/ 267 للقاضى أبى الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجى الأندلسى (سنة403 - 494هـ) طبعة مصطفى البابى الحلبى وأولاده بمصر - الطبعة الأولى 1382 - 1995م ..
(7) المجموع شرح المهذب للنووى 3/ 147.
(8) مطالب أولي النهى 1/ 90، كشاف القناع 1/ 81.
(9) مطالب أولي النهى 1/ 90، كشاف القناع 1/ 81.