الصفحة 5 من 20

وأَبَاحَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ النَّمْصَ , وَحَمَلَ النَّهْيَ عَلَى التَّدْلِيسِ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ شِعَارَ الْفَاجِرَاتِ.

وَكَرِهَ ابْنُ عَقِيلٍ حَفَّهُ كَالرَّجُلِ، وَالنَّتْفُ بِمِنْقَاشٍ لَهَا [1] .

َقَالَ: الشَيْخُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْأَنْمَاطِيُّ: إذَا أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ وَجْهِهَا لِأَجْلِ زَوْجِهَا بَعْدَ رُؤْيَتِهِ إيَّاهَا فَلَا بَاسَ، وَإِنَّمَا يُذَمُّ إذَا فَعَلَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَرَاهَا ; لِأَنَّ فِيهِ تَدْلِيسًا [2] .

المذهب الثالث:

يرى أَنَّه يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ التَّنْمِيصُ مطلقًا وهوالصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ الحنابلة [3] والظاهرية [4] .

نص الظاهرية: النَّمْصُ هُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ - فَكُلُّ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فِي نَفْسِهَا، أَوْ فِي غَيْرِهَا فَمَلْعُونَاتٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَل [5] .

الأدلة

أدلة أصحاب المذهب الأول:

استدل أصحاب المذهب الأول على أَنَّه يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ التَّنْمِيصُ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ من السنة والمعقول.

أما السنة:

فما روى عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) {لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله} [6] .

وجه الدلالة:

قالوا في وجه الاستدلال بأن اللعن محْمُولٌ عَلَى مَا إذَا فَعَلَتْهُ المرأة من النمص لِتَتَزَيَّنَ لِلْأَجَانِبِ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ فِي وَجْهِهَا شَعْرٌ يَنْفِرُ زَوْجُهَا عَنْهَا بِسَبَبِهِ، فَفِي تَحْرِيمِ إزَالَتِهِ بُعْدٌ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ لِمَا فِي نَتْفِهِ بِالْمِنْمَاصِ مِنْ الْإِيذَاءِ [7] .

(1) الإنصاف 1/ 125.

(2) غذاء الألباب 1/ 432.

(3) إعلام الموقعين 4/ 306، كشاف القناع 1/ 81.

(4) المحلى بالأثار 2/ 398.

(5) المحلى بالأثار 2/ 398.

(6) أخرجه البخارى في صحيحه / كتاب التفسير / باب سورة الحشر 4/ 1853 رقم 4604.

(7) رد المحتار على الدر المختار 6/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت