الصفحة 4 من 20

بيان المفهوم العام للنمص وعرض ما ذكره أصحاب المذاهب في هذا الحكم بقدر المستطاع والله تعالى المستعان.

تعريف النَّمْصِ: النمصُ هُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ. وَقِيلَ: هُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ.

إختلف الفقهاء في حكم النمص بالنسبة للمرأة على ثلاث مذاهب:

المذهب الأول:

يرى أَنَّه يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ التَّنْمِيصُ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجٍ, أَوْ سَيِّدٍ. ولونَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ أَوْ شَوَارِبُ فَلَا تَحْرُمُ إزَالَتُهُ بَلْ تُسْتَحَبُّ. وإليه ذهب الحنفية [1] والشافعية [2] ووجه عند الحنابلة [3] .

ذكر الخادمى: أَمَّا أَخْذُ شَعْرِ الْجَبْهَةِ فَجَائِزٌ , وَعِنْدَ الْبَعْضِ يَجُوزُ أَخْذُ شَعْرِ الْحَاجِبِ لِلزِّينَةِ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ [4] .

وَفِي الْغُنْيَةِ يَجُوزُ بِطَلَبِ زَوْجٍ، وَلَهَا حَلْقُهُ وَحَفُّهُ، نَصَّ عَلَيْهِمَا وَتَحْسِينُهُ بِتَحْمِيرٍ وَنَحْوِهِ [5] .

المذهب الثانى:

نص على أنه لَا يَحْرُمُ النمص، وهو مذهب المالكية [6] وَقول عند الحنابلة [7] وحمله بعض الحنابلة على الكراهة [8] .

فذكر المالكية: َالتَّنْمِيصُ هُوَ نَتْفُ شَعْرِ الْحَاجِبِ حَتَّى يَصِيرَ دَقِيقًا حَسَنًا، فالْمُعْتَمَد جَوَازُ حَلْقِ جَمِيعِ شَعْرِ الْمَرْأَة مَا عَدَا شَعْرَ رَاسِهَا [9] .

َقَالَ عِيَاضٌ: رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رُخْصَةٌ فِي جَوَازِ النَّمْصِ وَحَفِّ الْمَرْأَةِ جَبِينَهَا لِزَوْجِهَا وَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْك الْأَذَى [10] .

(1) رد المحتار على الدر المختار 6/ 373.

(2) أسنى المطالب 1/ 173، حاشيتا قليوبى وعميرة 1/ 208.

(3) الإنصاف 1/ 125.

(4) بريقة محمودية 4/ 172.

(5) الفروع لابن مفلح 1/ 136.

(6) حاشية العدوى 2/ 459، الفواكه الدوانى 2/ 314.

(7) الإنصاف 1/ 125.

(8) الإنصاف 1/ 125، الفروع لابن مفلح 1/ 136.

(9) حاشية العدوى 2/ 459، الفواكه الدوانى 2/ 314"بتصرف".

(10) التاج والإكليل لمختصر خليل1/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت