ومن ثم فإذَا نَهَى الزَّوْجُ زوجته عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ , أَوْ أَمَرَهَا بِمَا نَهَى اللَّه عَنْهُ , لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطِيعَهُ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إنَّهُ {لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ} [1] "فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُطِيعَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا , أَوْ أَحَدُ أَبَوَيْهَا فِي مَعْصِيَةٍ , فَإِنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَالشَّرُّ كُلُّهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ."
عن صفية عن عائشة أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقالت إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها فقال {لا إنه قد لعن الموصلات} [2] .
فلو دعاها الزوج إلى معصية فعليها أن تمتنع فإن أدبها على ذلك كان الإثم عليه [3]
هل هناك فرق بين تجمل المراة لزوجها وبين تجملها للمناسبات الاجتماعية؟
هناك فرق بين تجمل المراة لزوجها وبين تجملها للمناسبات الاجتماعية، فقد اتفق الفقهاء أن من حق الزوج النظر إلى جميع بدن زوجته، كما اتفقوا علي عدم جواز نظر المرأة إلي جميع بدن المرأة عند خَوْفِ الْفِتْنَةِ أوعدم وجود ضرورة [4] .
(1) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير 18/ 370 رقم 381، للحافظ أبى القاسم سليمان بن أحمد الطبرانى (260 - 360هـ) مكتبة العلوم والحكم - الموصل الطبعة الثانية، 1404 - 1983تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي ..
(2) صحيح البخارى للإمام أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى الجعفى رحمه الله، ضبط الدكتور: مصطفى البغا، طبعة اليمامة، دمشق - بيروت، الطبعة الثالثة 1407 1987م. كتاب النكاح/ باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية 5/ 1997 رقم4909)، للإمام أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى الجعفى رحمه الله، ضبط الدكتور: مصطفى البغا، طبعة اليمامة، دمشق - بيروت، الطبعة الثالثة 1407 1987م.
(3) فتح الباري - للحافظ أبى الفضل شهاب الدين أحمد بن على بن محمد حجر العسقلانى الشافعى (المتوفى سنة 852هـ -1449م) دار المعرفة بيروت 1379هـ 9/ 304،
(4) تبيين الحقائق 6/ 80، لفخر الدين عثمان بن على الزيلعى الحنفى وبهامشة حاشية الشيخ الشلبى الطبعة الكبرى الأميرية ببولاق سنة 1313هـ -الناشر دار الكتاب الإسلامى. المبسوط 10/ 147، مجمع الأنهر 2/ 539 للمحقق عبد الرحمن بن الشيخ محمد بن سليمان شيخى ذاده المعروف بدمادا أفندى، وبهامشه الشرح المسماة بدر المنتقى في شرح الملتقى- دار إحياء التراث العربى - الطبعة الأولى، شرح مختصر خليل 1/ 246، مواهب الجليل 4/ 14 لأبى عبد الله محمد بن يوسف أبى القاسم العبدرى الشهير بالمواق (المتوفى سنة897هـ) مطبوع بهامش مواهب الجليل للحطاب- طبعة دار الكتب العلمية - بيروت- لبنان- سنة 1416هـ -1995م،، تحفة المحتاج 7/ 195 - 199، حاشيتا قليوبي وعميرة 3/ 212 الأولى: لشهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبى المصرى المتوفى سنة639هـ) والثانية: لشهاب الدين احمد البرلسى الملقب بعميرة (المتوفى سنة956هـ) على شرح جلال الدين محمد بن احمد المحلى (المتوفى سنة 846هـ) على منهاج الطالبين للإمام أبى زكريا يحيى بن شرف النووى ـ طبعة دار إحياء الكتب العربية، المغني 7/ 80 لموفق الدين أبى محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى إسماعيل الدمشقى الصالحى الحنبلى (المتوفى سنة620هـ) ، تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركى، عبد الفتاح محمد الحلو ـ طبعة دار إحياء التراث العربى، الفروع 5/ 154.