كان العالم الإسلامي في القرون المتأخرة ينطوي على كثير من عوامل الضعف و التخلف , وكان الجهل بأحكام الإسلام ومفاهيمه من جهة ، واستحكام العادات المحلية من جهة أخرى ، من أبرز ما يميز الوضع الاجتماعي و الفكري لهذا العالم.
ونستطيع أن نلخص واقع العالم الإسلامي في القرون الأخيرة: الثاني عشر و الثالث عشر
والرابع عشر بما يأتي:
كانت العادات و التقاليد القومية و المحلية لها قدسية في نفوس الجماهير.
كانت البدع و الخرافات وبعض الطقوس الدخيلة تلبي ثوب الدين ، وتخفي وراءه حقيقتها ، وتحجب بمساوئها عظمة الإسلام وعدالته ورفعته.
كان للعامة و الغوغاء سلطان كبير ، فلا يجرؤ العلماء على مخالفتهم.
أكثر علماء المسلمين يقفون من الحضارة الغربية موقفا ً سلبيا ً لا يقتربون منها ولا يأخذون من علومها شيئا ً.
تقاسمت دول أوروبا العالم الإسلامي , وأعدت مخططات ومحاولات لإبعاد المسلمين عن دينهم.
وأصبح العالم الإسلامي يتطلع إلى اتجاه يروم الإصلاح ، حتى كان جمال الدين الأفغاني الذي قام بحركة فكرية هامة ، تصدع بصوت عامر بالإيمان ، ومعتز بالقرآن ، ويدعوا إلى معالجة الفساد الاجتماعي ، وذلك بالرجوع إلى الإسلام الحق ، فكان من ذلك الاتجاه إلى إصلاح المجتمع من خلال تفسير آيات القرآن الكريم ، وقام عدد من العلماء بحمل هذه المهمة مهمة التفسير الإصلاحي الاجتماعي للقرآن منهم الأفغاني ومحمد عبده و السيد محمد رشيد رضا رحمهم الله جميعا ً.
( الفصل السادس )
اتجاهات أخرى في التفسير:
تم ذكر في الفصول السابقة أهم اتجاهات التفسير ، وهناك اتجاهات أخرى سنكتفي بالإشارة إليها وهي:
التفسير الموضوعي: