إن هذا الاتجاه من أقدم الاتجاهات التي وجدت في التفسير ، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام كما يلي:
القسم الأول: ما يتعلق بمفردات اللغة هو ما عرف بغريب القرآن ، مثل كتاب (غريب القرآن) لأبن قتيبة.
القسم الثاني: ما يتعلق بالنحو و القضايا الإعرابية. مثل كتاب (معاني القرآن) للفراء وكتاب ( البحر المحيط ) لأبي حيان.
القسم الثالث: ما يتعلق بالبلاغة و الأساليب البيانية. مثل كتاب (الكشاف ) للزمخشري ، و كتاب (في ظلال القرآن) لسيد قطب.
ولعل هذا الاتجاه بأقسامه هذه من أهم الاتجاهات التي تعني دارسي العربية في دراستهم للتفسير لاتصالها بدراستهم الاختصاصية.
( الفصل الثاني )
التفسير بالمأثور
التفسير بالمأثور اتجاه من أهم اتجاهات التفسير وأجدرها بالعناية ، وهو أقدم هذه الاتجاهات.
والمقصود به: أن تفسر الآية من آيات القرآن الكريم بما يلي:
بما جاء في القرآن نفسه في موضع آخر ورد فيه معنى هذه الآية .
وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من تفسير.
وبما نقل عن الصحابة والعدول من التابعين مما يتصل بشرح الآية .
هل تفسير الصحابة و التابعين من المأثور؟؟:
اختلف العلماء في عد تفسير الصحابة والتابعين من المأثور ، فمنهم من عده مأثورا ً ، ومنهم من لم يعده كذلك . غير أن معظم كتب التفسير بالمأثور تورد منه الكثير.
ولعل الرأي الصحيح هو أن ما جاء عن الصحابة و التابعين العدول فيما ليس من باب الاجتهاد
والاستنباط وإنما هو متوقف على السماع من النبي صلى الله عليه وسلم يعد من التفسير بالمأثور ، وهو ملزم إن صح سنده.
وأما الأقوال المنقولة عنهم مما يتصل بالاجتهاد والاستنباط فليست من التفسير بالمأثور.
متى يقبل التفسير بالمأثور ؟؟
إن التفسير بالمأثور - فيما عدا التفسير بالقرآن بطبيعة الحال - يقبل إن صح سنده هذا الأثر المفسر للآية ، ويلزمنا الأخذ به.