(( أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري ) )ليرفع الخلاف فيما يضاف إلى زمنه صلى الله عليه وسلم، واحتمال وقوفه عليه، أو عدم وقوفه، وما يتفرع على ذلك من قاعدة جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة وعدمه.
-أنّ ذلك داخل في إقامة الصفوف، أو تسويتها وذلك من إقامة الصلاة أو تمامها.
وهذه الأفعال الواقعة من الصحابة في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم أو في زمنه، على وجه الاجتهاد، مما يؤصل حكما، أو يزيد على النص فعلا أو قولا، يدخل في باب (( التقرير ) )وهو نوع من السنن، تتفاوت أحواله ويختلف الحكم في اعتباره سنة واجبة، أو مندوبة، أو مخيراّ فيها، أو لا يفيد إلا التقرير المطلق، الذي لا يؤسس عليه حكم، بأن لا يفيد حكما يقاس عليه، أو يستعاض عنه بفعل آخر، أو يفيد خبرا، أو يطابق حالا.
وهذه الأفعال لا تخضع لمقياس واحد، وتحتاج إلى تفصيل وتمثيل نورده فيما يلي:
-هل كل تقرير من النبي صلى الله عليه وسلم لفعل صدر من الصحابي يُعَدّ سُنة، يُطلب من المكلّف الإتيان بها على أي وجه من وجوه التكليف، وجوبا أو ندبا أو إباحة؟
يتفاوت حكم الأفعال المقرة من النبي صلى الله عليه وسلم على ما يصدر من الصحابة، وجوبا أو ندبا، أو إباحة.
-فهناك أفعال أقرت منه عليه الصلاة والسلام، ثم أخذت بعد ذلك مأخذ الوجوب. ومن ذلك:
-حرمه الملاعنة على الملاعن، حرمة مؤبدة، واستنبط ذلك من قول الصحابي، بعد أن لاعنها: (كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين [البخاري] .