الصفحة 11 من 13

كإلصاق الرُّكَب أو المناكب أو ملازمة ذلك في كل حركات الصلاة، فلا يعدو ذلك أن يكون أَمْرًا مُشْغِلًا لِقَلْبِ المصلي عمّا ينبغي أن ينصرف إليه من الخشوع وحضور القلب، لا أن يلاحق مَنْ على يمينه ومَنْ على يساره، ليلتصق به في كل حركاته وسكناته، مما يشاهد من فعل البعض من تصرفات تؤذي المصلّين.

ثم لنا أن نسأل عن موقف السلف من فقهاء الأمة من هذه الهيئة في الصلاة، وهل اتفقوا عل تركها مع ثبوتها وأرجحية طلبها؟ وأننا أكثر حرصا على السّنن والمحافظة عليها منهم، ومن القرون الفاضلة التي عقلت من الله وعن رسوله وعن صحابته وتابعيهم من سادات هذه الأمة في الأمصار المختلفة.

وقد قلّد هذه الحركات الجُهّال، وارتكبوا من الجهالات ما أفسدت على الناس مقاصد الصلاة.

-فبدلًا من أن يعدل المصلي الصف في ابتداء الصلاة ويقرب ممن على يمينه أو من على يساره القرب المطلوب، يبدأ بالفرشحة ويمنع التقارب إلا بوضع قدم جاره على قدمه، فإذا ركع أو سجد بَدَت الفُرَج التي حذّر منها الشارع.

-ومن هذه الجهالات أن يأتي بعض العمّال الذين يتعاطون الحرف المخالطة للأتربة والإسمنت وتخشن الأقدام وإذا انضافت إلى ذلك الأظفار الطويلة، لاقى المصلي الأَمَرَّيْن من مناشير الأقدام، التي لا تدع للمصلي موضعا لتدبّر صلاته.

-ومن هذه الجهالات ما يضيفه البعض من مبالغة في الفرشحة ورفع مؤخر الأقدام، والميل بمقدم الجسم ورفع المؤخرة، وقد يضيف البعض حركة اهتزازية، مما لا يعرف له نص ولا توقيف.

-ويلجأ من يتطلب إلصاق كعبه بكعب من يجاوره بأن يميل القدم حتى يتأتى الإلصاق، لأنّ حافة القدم يمتنع معها إلصاق الكعب إلا بهذه الإمالة ليقف المصلي على حافة قدمه اليمنى، ولكي يلصق الركبتين، ويبدو وقوف المصلي في هذه الحالة على هيئة لا علاقة لها بروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت