* يا فاطمة بنت رسول الله! سلينى بما شئت. لا أغنى عنك من الله شيئا
وكلما أراد رجل من القوم أن يقف ليسمع النبى - صلى الله عليه وسلم - يصرفه أبو لهب مسفها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
رجع أبو لهب إلى امرأته أروى بنت حرب بن أمية ( أم جميل) وهى امرأة من علية القوم وذات نسب وحسب في قبليتها أيضًا ، فقد كانت أخت أبى سفيان بن حرب زعيم من زعماء قريش ، لكنها سليطة اللسان ويتحاشاها الجميع بسبب ذلك ،
فنظرت أم جميل إلى زوجها قائلة: علامّ اجتمع الناس اليوم ؟
فأخبرها أبو لهب بما حدث من شأن محمد - صلى الله عليه وسلم - .
فقالت: أو تتركونه يسب الآلهة ؟
وماذا نفعل يا أم جميل ؟
تأخذون على يده وتمنعونه ، وتؤذونه حتى يعرف أن الأمر جدٌ وليس بالهزل .
ثم خرجت امرأة أبى لهب إلى قبائل مكة وقد أطلقت على النبى - صلى الله عليه وسلم - اسمًا آخر وهو"مذمم"وهو في المعنى عكس كلمة"محمد"
وأخذت تقول لهم:
مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا
وأخذت تمشى بين الناس بالنميمة ضد النبى - صلى الله عليه وسلم - .
وتجاوزت ذلك فقد كانت تترقب طريقه وتسبه .
وكانت تعيره بالفقر .
بل كانت تضع الشوك والأذى في طريق النبى - صلى الله عليه وسلم - .
فأنزل الله في حقها:
"وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد"المسد 4: 5
ولم تتوانى هذه المرأة في إيذاء النبى - صلى الله عليه وسلم - حتى أنها كانت إذا عثرت تقول: تعس مذمم .
وقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم - أن الله قد أوحى لها أن تطلق عليه اسم"مذمم"حتى يحفظ اسم"محمد"من أن يناله الأذى منهم.
وقد نصر الله نبيه وحماه من هذه المرأة السليطة كثيرًا .
و إليك هذه الحادثة العجيبة:
جاءت امرأة أبى لهب ولها ولولة وفى يدها فهر ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس ومعه أبو بكر .
فقال له أبو بكر: قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك ، لو تنحيت لا تؤذيك بشئ .