الصفحة 3 من 62

* يا فاطمة بنت رسول الله! سلينى بما شئت. لا أغنى عنك من الله شيئا

وكلما أراد رجل من القوم أن يقف ليسمع النبى - صلى الله عليه وسلم - يصرفه أبو لهب مسفها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

رجع أبو لهب إلى امرأته أروى بنت حرب بن أمية ( أم جميل) وهى امرأة من علية القوم وذات نسب وحسب في قبليتها أيضًا ، فقد كانت أخت أبى سفيان بن حرب زعيم من زعماء قريش ، لكنها سليطة اللسان ويتحاشاها الجميع بسبب ذلك ،

فنظرت أم جميل إلى زوجها قائلة: علامّ اجتمع الناس اليوم ؟

فأخبرها أبو لهب بما حدث من شأن محمد - صلى الله عليه وسلم - .

فقالت: أو تتركونه يسب الآلهة ؟

وماذا نفعل يا أم جميل ؟

تأخذون على يده وتمنعونه ، وتؤذونه حتى يعرف أن الأمر جدٌ وليس بالهزل .

ثم خرجت امرأة أبى لهب إلى قبائل مكة وقد أطلقت على النبى - صلى الله عليه وسلم - اسمًا آخر وهو"مذمم"وهو في المعنى عكس كلمة"محمد"

وأخذت تقول لهم:

مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا

وأخذت تمشى بين الناس بالنميمة ضد النبى - صلى الله عليه وسلم - .

وتجاوزت ذلك فقد كانت تترقب طريقه وتسبه .

وكانت تعيره بالفقر .

بل كانت تضع الشوك والأذى في طريق النبى - صلى الله عليه وسلم - .

فأنزل الله في حقها:

"وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد"المسد 4: 5

ولم تتوانى هذه المرأة في إيذاء النبى - صلى الله عليه وسلم - حتى أنها كانت إذا عثرت تقول: تعس مذمم .

وقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم - أن الله قد أوحى لها أن تطلق عليه اسم"مذمم"حتى يحفظ اسم"محمد"من أن يناله الأذى منهم.

وقد نصر الله نبيه وحماه من هذه المرأة السليطة كثيرًا .

و إليك هذه الحادثة العجيبة:

جاءت امرأة أبى لهب ولها ولولة وفى يدها فهر ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس ومعه أبو بكر .

فقال له أبو بكر: قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك ، لو تنحيت لا تؤذيك بشئ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت