فأرجو من صاحب المقال - الشيخ محمد - أن يتقي الله سبحانه ، وأن يتوب إليه مما كتب ، وأن يصدح بذلك في الصحيفة التي نشر فيها الخطأ . ومعلوم عند أهل العلم: أن الرجوع إلى الحق شرف لصاحبه ، وواجب عليه ، وخير له من التمادي في الخطأ .
وأسأل الله أن يوفقنا وإياه وجميع المسلمين للفقه في الدين ، وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا ، أنه جواد كريم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها أو قصها
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه . . وبعد:
فقد ورد إلي سؤال عن حكم حلق اللحية أو قصها ، وهل يكون من حلقها معتقدا حل ذلك كافرا؟ وهل يقتضي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها ، أم لا يقتضي إلا استحباب الإعفاء؟
قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين متفق على صحته ، ورواه البخاري في صحيحه بلفظ: قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين وفي صحيح مسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس
وهذا اللفظ في الأحاديث المذكورة يقتضي وجوب إعفاء اللحى وإرخائها ، وتحريم حلقها وقصها؛ لأن الأصل في الأوامر: هو الوجوب ، والأصل في النواهي: هو التحريم ما لم يرد ما يدل على خلاف ذلك ، وهذا هو المعتمد عند أهل العلم ، وقد قال الله سبحانه: