فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 66

وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وقال عز وجل: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قال الإمام أحمد رحمه الله: ( الفتنة: الشرك ) ، لعله إذا رد بعض قوله - يعني: قول النبي صلى الله عليه وسلم - أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ، ولم يرد في الكتاب ولا في السنة ما يدل على أن الأمر في هذه الأحاديث ونحوها للاستحباب .

أما الحديث الذي رواه الترمذي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها ، فهو حديث باطل عند أهل العلم؛ لأن في إسناده رجلا يدعى عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب ، وقد انفرد بهذا الحديث دون غيره من رواة الأخبار ، مع مخالفته للأحاديث الصحيحة .

فعلم بذلك أنه باطل لا يجوز التعويل عليه ولا الاحتجاج به في مخالفة السنة الصحيح ، والله المستعان .

ولا شك أن الحلق أشد في الإثم؛ لأنه استئصال للحية بالكلية ، ومبالغة في فعل المنكر ، والتشبه بالنساء ، أما القص والتخفيف فلا شك أن ذلك منكر ومخالف للأحاديث الصحيحة ، ولكنه دون الخلق .

أما حكم من فعل ذلك فهو عاص وليس بكافر ، ولو اعتقد الحل بناء على فهم خاطئ أو تقليد لبعض العلماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت