"أن البيع الفاسد هو المشروع أصلًا لا وصفًا يعني أنه يكون صحيحًا باعتبار ذاته فاسدًا باعتبار أوصافه الخارجة"والقانون المدني الأردني في المادة (170) الفقرة (1) :
العقد الفاسد هو ما كان مشروعًا بأصله لا بوصفة فإذا زال سبب فساده صح.
أما قانون الأحوال الشخصية الأردني فهو وإن أخذ بفكرة العقد الفاسد إلا أنه لم يذكر له تعريفًا، وإنما ذكر في المادة (34) الحالات التي يكون العقد فيها فاسدًا.
حكم العقد الفاسد:
يمر العقد الفاسد بمرحلتين:
المرحلة الأولى: وهي ما قبل تنفيذه.
المرحلة الثانية: وهي ما بعد تنفيذه.
ويختلف حكم العقد الفاسد باختلاف المرحلة التي هو فيها على النحو الآتي:
العقد الفاسد قبل تنفيذه:
لا فرق بين العقد الفاسد قبل تنفيذه وبين العقد الباطل من حيث الأثر، فكما أن العقد الباطل لا أثر له، لأنه عقد منهي عنه، كذلك العقد الفاسد قبل قبض المعقود عليه لا ينتج أثرًا (18) ، لأنه عقد فيه معصية لورود النهي عن وصفه، ويجب على كل من العاقدين (19) فسخه بل للقاضي فسخه إن علم به حقًا الشرع.
فالمبيع في هذه الحالة مثلًا يبقى على ملك البائع، فإذا تصرف فيه بالبيع أو الهبة أو غيره فتصرفه صحيح نافذ، ويعتبر فسخًا ضمنيًا للعقد الفاسد، ولو هلك فإنه يهلك على حسابه. ولو تصرف فيه المشتري بالهبة أو الاعتاق أو غيره فتصرفه غير نافذ لعدم الملك. وعدم ترتب آثار على العقد الفاسد في هذه الحالة يرجع إلى الأمور الآتية:
لأن ترتيب آثار عليه قبل القبض، والحكم بانتقال الملكية يؤدي إلى التناقض من جهة أنه إذا ثبت الملك للمشتري قبل قبضه، فهذا يعني أنه يجب على البائع تسليم المبيع إلى المشتري، وفي هذا تقرير للفساد، وفساد العقد يوجب على كل منهما فسخ العقد رفعًا للفساد، فيؤول الأمر إلى أن يصبح تنفيذ العقد واجبًا على العاقد ومنهيًا عنه في نفس الوقت وهذا تناقض (20) .
إنه ليس من المصلحة الاستعجال في بناء حكم على عقد يوجب الشرع نقضه وإعدامه (21) .
والعقد الفاسد قبل تنفيذه وقبض المعقود عليه واجب الفسخ دائمًا، ولا يوجد مانع يمنع من فسخه (22) .
العقد الفاسد بعد تنفيذه:
إذا تم تنفيذ العقد الفاسد بتسليم المعقود عليه وقام المتعاقد الآخر بقبضه فإن العقد الفاسد يفيد حكمًا ويعتبر القابض مالكًا للمعقود عليه. وهذا ما نصت عليه مجلة الأحكام، فقد جاءَ في المادة 371 ما نصه: البيع الفاسد يفيد حكمًا بعد القبض. والقانون المدني الأردني، حيث نصت الفقرة الثانية من المادة (170) على أن العقد الفاسد"لا يفيد الملك في المعقود عليه إلا بقبضه".
وهذا الملك لا يثبت إلا بشروط وهي: