الصفحة 2 من 27

وأصل العقد عند الحنفية هو الركن والشروط المتعلقة به (7) ، وركن العقد عندهم هو الصيغة وحدها (8) ، أما شروط الركن فهي الشروط المتعلقة بالعاقدين ومحل العقد زيادة على شروط الصيغة، ويسميها الحنفية بشروط الانعقاد (9) وهي (10) :

أ-شروط العاقدين:

العقل أو التمييز.

التعدد. (11)

ب- شروط الصيغة:

تطابق الإيجاب والقبول.

اتحاد مجلس العقد.

ج- شروط محل العقد.

1 -أن يكون المحل مقدور التسليم.

2 -أن يكون المحل صالحًا للتعامل فيه أي أنهُ يكون مالًا متقوَمًا او مشروعًا.

3 -أن يكون المحل معينًا أو قابلًا للتعيين.

والإخلال بشرط من هذه الشروط يجعل العقد غير منعقد، أي أن يكون باطلًا لا أثر له.

أما أوصاف العقد عندهم فهي ما كان خارجًا عن الشروط السابقة (12) ، ويسميها الحنفية بشروط الصحة (13) ، وهي كثيرة أهمها (14) :

أن لا يكون في العقد غرر فاحش.

أن لا يشتمل على الربا.

أن لا يكون مشتملًا على شرط فاسد.

أن لا يكون هناك ضرر في التسليم.

أن يخلو العقد من الإكراه.

العجز عن التسليم.

جهالة المعقود عليه أو ثمنه.

والإخلال بهذه الشروط أو بواحد منها يجعل العقد فاسدًا، لذلك عرف الكاساني العقد الفاسد بأنه: ما اختل فيه أحد شروط الصحة (15) .

فالحنفية يرون أنه إذا توفرت في العقد شروط الانعقاد السبعة فقد أضحى العقد منعقدًا، ولكن انعقاده لا يلزم منه صحته، فقد يكون العقد منعقدًا إلا أنه فاسد (16) . وما دام أن العقد الفاسد منعقد وله وجود، فلا يجوز اعتباره كالعقد الباطل غير المنعقد.

وقد انتقد المرحوم مصطفى الزرقاء تعريف الحنفية للعقد الفاسد وبين أنه:"لا يعطي صورة واضحة عن حقيقة معنى الفساد، وإنما يكشف عن سببه فقط"لذلك فهو يقترح تعريف الفساد بأنه:"اختلال في العقد المخالف لنظامه الشرعي في ناحية فرعية متممة يجعله مستحقًا للفسخ" (17) .

وهذا التعريف لا يختلف كثيرًا عن تعريف الحنفية، لذلك فإنني أرى الاقتصار على تعريف الحنفية، هو ما أخذت به مجلة الأحكام العدلية في المادة (109) والتي تنص على:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت