الصفحة 17 من 38

فرجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا ?إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا. يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا?، فأوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم: ?قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا?.

أخرجاه في (( الصحيحين ) ).

وروى أبو بكر بن أبي شيبة عنه قال:

إنه لم تكن قبيلة من الجن إلا ولهم مقاعد للسمع، فإذا نزل الوحي؛ سمعت الملائكة صوتًا كصوت الحديد ألقيتها على الصفا، قال: فإذا سمعت الملائكة خروا سجدًا، فلم يرفعوا رؤوسهم حتى ينزل، فإذا نزل؛ قال بعضهم لبعض: ?ماذا قال ربكم?؟ فإن كان مما يكون في السماء ?قالوا الحق وهو العلي الكبير?، وإن كان مما يكون في الأرض من: أمر الغيب، أو موتٍ ، أو شيء مما يكون في الأرض تكلموا به، فقالوا: يكون كذا وكذا. فتسمعه الشياطين، فينزلونه على أوليائهم.

فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم دُحروا بالنجوم، فكان أول من علم بها ثقيف، فكان ذو الغنم منهم ينطلق إلى غنمه، فيذبح كل يوم شاة، وذو الإبل فينحر كل يوم بعيرًا، فأسرع الناس في أموالهم، فقال بعضهم لبعض: لا تفعلوا؛ فإن كانت النجوم التي يهتدون بها وإلا فإنه لأمر حدث. فنظروا؛ فإذا النجوم التي يُهتدى بها كما هي لم يَزُل منها شيء، فكفوا.

وصرف الله الجن فسمعوا القرآن ?فلما حضروه قالوا أنصتوا?.

وانطلقت الشياطين إلى إبليس فأخبروه، فقال: هذا حدثٌ حدث في الأرض، فأتوني من كل أرض بتربة، فآتوه بتربة تهامة، فقال: ها هنا الحدث.

ورواه البيهقي والحاكم عن عطاء بن السائب.

فصل

وروى ابن جرير بسنده عن يحيى بن عفيف [عن عفيف] قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت