الصفحة 16 من 38

وروى الإمام أحمد عن واثلة بن الأسقع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( أُنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) ).

ولهذا ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن ليلة القدر ليلة أربع وعشرين.

وروى البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فخرج في بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله!

وحديث مسلم: (( إني لأعرف بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن ) ).

فصل

وروى الحافظ أبو نعيم عن ابن عباس قال:

كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي، فإذا حفظوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأما الكلمة فتكون حقًا، وأما ما زادوا فتكون باطلًا.

فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم، فذكروا لإبليس - ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك - فقال لهم إبليس: هذا لأمر قد حدث في الأرض.

فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا يصلي بين جبلين، فأتوه فأخبروه ، فقال: هذا الأمر الذي حدث في الأرض.

وعنه قال:

انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلتْ عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، قالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا اشهب. فقالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، [فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء؟! فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها] .

فمر النفق الذي أخذوا نحو (تهامة) - وهو بـ (نخل) - عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمع القرآن استمعوا له، فقالو: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت