الصفحة 7 من 39

إن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة وهو إن دلّ على شيء فإنما يدل على قصور علم هؤلاء المستشرقين وقلة اطلاعهم على المصادر الإسلامية، أو كتمانهم الحقائق العلمية الناصعة، فعلماء المسلمين قد بحثوا هذا الموضوع في كتب الحديث وعلوم القرآن والتاريخ، بل قد أفرده بعضهم بالتصنيف المستقل، ومع ذلك يحاول هؤلاء المستشرقون إعادة كتابة تاريخ القرآن، ولكن بمنهج غير الذي كتب به على أيدي العلماء الأمناء مع اعترافهم بعجزهم وقلة اطلاعهم.

وفي هذا الصدد يقول ويلش: (( ومن جانبنا فإننا نلاحظ أن مهمة إعادة كتابة تاريخ القرآن ليست سهلة، بل هي أكثر تعقيدًا في الحقيقة؛ وذلك لأن المصادر القديمة تحتوي على الآلاف من الأشكال النصية المختلفة، والتي لا توجد في أي مخطوط يعرفه المستشرقون ) ) [1] .

ثانيا: ادعاء عدم صحة الروايات الواردة في الجمع.

ويشكّك ويلش في الروايات الواردة في موضوع الجمع فيقول: (( إن المسلمين قبلوا هذه الروايات على أنها صحيحة تاريخيا، وأن ما فيها حق لاشك فيه، مع أن هناك مشكلات صعبة تحوط بها، حيث توجد روايات أخرى في كتب الأحاديث المعتمدة تناقض موضوع هذا الحديث ) ) [2] .

أما المستشرقان كتاني وإسكواللي فيشككان في صحة واقعة اليمامة التي كانت سببًا في جمع القرآن قائلين بأن عدد الذين استشهدوا في هذه الموقعة من

(1) انظر: القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي دراسة نقدية تحليلية للدكتور محمد محمد أبو ليلة -ط 1 -

دار النشر للجامعات مصر، سنة 2002،، ص 143.

(2) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت