الصفحة 6 من 39

المطلب الأول: موقف المستشرقين من جمع القرآن وتدوينه

للمستشرقين آراء كثيرة حول تدوين القرآن الكريم وجمعه، تتسم بالغرابة والشذوذ والبعد عن المنهج العلمي، ولا نستطيع أن نستقصي كل أقوالهم في ذلك، ويمكن أن نلخص مزاعمهم فيما يلي:

-ادعاء غموض تاريخ القرآن.

-عدم صحة الروايات الواردة في الجمع.

-ادعاء تأخر تدوين القرآن الكريم.

-ضياع فقرات من القرآن.

-ادعاء وجود أشياء في القرآن ليست منه.

والآن نقوم بالنقد العلمي والرد الموجز على كل شبهة من هذه الشبهات، بذكر رأي المستشرقين وسياقه بنصه أولا، ثم نقده وبيان مكمن الضعف فيه.

أولا: ادعاء غموض تاريخ القرآن:

يقول أ. ت ويلش: (( إن تاريخ القرآن بعد وفاة محمد لا يزال غير واضح، وإن إعداد النسخة الرسمية أو القانونية للقرآن مر بثلاث مراحل عبر تطورها، يصعب وضع تاريخ محدد لكل منها، وإن الاعتقاد السائد بين المسلمين هو أن القرآن كان محفوظا بطريقة شفهية، ثم كتب أثناء حياة النبي - صلوات الله وسلامه عليه - أو بعد موته بقليل، عندما جُمع ورُتب لأول مرة بواسطة الصحابة، ثم ظهرت النسخة الإمام أو المصحف الإمام في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ) ) [1] .

(1) دائرة المعارف الإسلامية: ص 404 عمود ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت