فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 116

ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين و هذه الأرض التي يدعون لدخولها مكتوبة بوعد الله فهي إذن يقين و قد رأوا من قبل كيف صدقهم الله و عده و لكن الإسرائيليين هم الإسرائيليين طبعهم هو الجبن و التمحل و النكوص على الأعقاب و نقص الميثاق و خاصة أمام الخطر الماثل لهم و هو القتال فقالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين و إن لن ندخلها حتى يحرجوا منها فإن يخرجوا منها فإن داخلون ( فهم يريدون نصرا رخيصا لا ثمن له و لا جهاد فيه . نصرا مريحا ينزل عليهم كطعام المن و السلوى ) .

و لكن هنا تبرز قيمة الإيمان بالله و الخوف منه وحده"قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين"إن خوف هذين الرجلين من الله وحده ينشئ لهما استهانة بالجبارين و يرزقهما شجاعة في وجه الخطر الموهوم , و تلك هي قيمة الإيمان و قيمة الخوف من الله في مواجهة الخوف من الناس و ساعة الشدائد فإن من يخاف الله تعالى لا يخاف أحدا بعده و لا يرهب شيئا سواه , ذلك لأن المؤمن يتوكل على الله وحده و هذه هي خاصية الإيمان و علامته . وهذا هو منطق الإيمان و مقتضاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت