فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 44

شهر رمضان تكثُر فيه أسباب المغفرة والغفران، فمن أسباب المغفرة فيه: صيامه وقيامه، وقيام ليلة القدْر، ومنها: تفطير الصوَّام، والتخفيف عن المملوك، ومنها: الذِّكر، وفي حديث مرفوع: (( ذاكرُ الله في رمضان مغفورٌ له، وسائلُ الله فيه لا يخيب ) ) [1] ، ومنْها: الاستغفار (طلب المغفرة) ، ودعاء الصائم مستجاب في صيامه وعند فطره، وفي حديث أبي هريرة: ويُغفر فيه إلا لمن أبى، قالوا: يا أبا هريرة، ومَن يأبَى؟ قال: يأبى أن يستغفر الله.

ومنها: استغفار الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

لما كثرت أسباب المغفرة في رمضان، كان الذي تَفُوتُه فيه المغفرة محرومًا غاية الحرمان، متى يُغفر لِمَن لم يُغْفَر له في هذا الشهر؟ متى يُقبل مَن رُدَّ في ليلة القدر؟ متى يصلح من لا يصلح في رمضان؟

كان المسلمون يقولون عند حضور شهر رمضان: اللهم قد أظلَّنا شهر رمضان وحضر، فسلِّمه لنا وسلِّمنا له، وارزقنا صيامَه وقيامه، وارزقنا فيه الجد والاجتهاد، والقوة والنشاط، وأعِذْنا فيه من الفِتَن، كانوا يدْعون الله ستة أشهر: أن يبلِّغهم رمضان، ثم يدْعونه ستة أشهر أن يتقبَّله منهم، كان من دعائهم: اللهم سلِّمني إلى رمضان وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلًا.

(انتهى ملخَّصًا من"وظائف شهر رمضان"؛ للشيخ عبدالرحمن بن قاسم، الملَخَّص من"لطائف المعارف"؛ لابن رجب) .

مِن آداب الصيام

واعلموا أنه لا يتم الصوم إلا باستكمال ستة أمور:

الأول: غضُّ البصر وكفه عن الاتساع في النظر إلى كل ما يُذَم ويُكره.

الثاني: حفظ اللسان عن الهذيان، والغيبة والنميمة، والكذب.

الثالث: كف السمع عن الإصغاء إلى كل مُحَرَّم أو مكروه.

الرابع: كف بقية الجوارح عن الآثام.

الخامس: ألا يستكثرَ من الطعام.

(1) رواه الطبراني في"الأوسط"، والبيهقي في"شعب الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت