السادس: أن يكون قلبه بعد الإفطار مضطربًا بين الخوف والرجاء؛ إذ ليس يدري أيقبل صيامه فهو من المقرَّبين، أو يرد عليه فهو من الممقوتين؟ وليكن ذلك في آخر كل عبادة [1] .
اللهُمَّ اجعلنا ممَّن صام الشهر، واستكمل الأجر، وأدرك ليلة القدر، وفاز بجائزة الرب - تبارك وتعالى - آمين يا رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نبذ في الصيام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه نُبَذ في الصيام وحكمه، وأقسام الناس فيه، والمفطِّرات، وفوائد أخرى على وجه الإيجاز:
1 -الصيام: هو التعبد لله - تعالى - بترك المفطِّرات من طُلُوع الفجر إلى غروب الشمس.
2 -صيام رمضان أحد أركان الإسلام العظيمة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام ) )؛ متفق عليه.
أقسام الناس في الصيام:
1 -الصوم واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم.
2 -الكافر لا يصوم، ولا يجب عليه قضاء الصوم إذا أسلم.
3 -الصغير الذي لم يبلغ لا يجب عليه الصوم، ولكن يؤمر به ليعتاده.
4 -المجنون لا يجب عليه الصوم، ولا الإطعام عنه، وإن كان كبيرًا، ومثله المعتوه الذي لا تمييز له، والكبير المهذري الذي لا تمييز له.
5 -العاجز عن الصوم لسبب دائم كالكبير والمريض مرضًا لا يرجى برؤه، يُطعم عن كل يوم مسكينًا.
6 -المريض مرضًا طارئًا يُنتظر برؤه، يفطر إن شقَّ عليه الصوم، ويقضي بعد برئه.
7 -الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصوم من أجل الحمل أو الرضاع، أو خافتا على ولديهما، تفطران وتقضيان الصوم إذا سهل عليهما وزال الخوف.
8 -الحائض والنفَساء لا تصومان حال الحيض والنفاس، وتقضيان ما فاتهما.
(1) "موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين"ص59 - 60.