واعلم بأن الله ربٌّ واحدٌ ... متنزهٌ عن ثالث أو ثان ...
الأول المبدي بغير بداية ... والآخر المفني وليس بفان
وقاموا بفضح المبتدعة والكلام بشأنهم.
مدحوا النبي وخونوا أصحابه ... ورموهم بالظلم والعدوان ...
حبوا قرابته وسبوا صحبه ... جدلان عند الله منتقضان
من وسائل التوحيد المناظرة، قاموا يناظرون، وعلى خطى إبراهيم عليه السلام يسيرون، {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ * قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ * قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ *وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ * فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ} (الأنبياء: 52 - 58) .
وكانت كلمات المسلمين في أحد ردًا على من قال: لنا العزى ولا عزى لكم.
فقال رسول الله: (( قولوا الله مولانا ولا مولى لكم ) )
ونادى أبو سفيان: اعل هبل!
قال رسول الله: (( قولوا: الله أعلى وأجل ) ). . البداية والنهاية (4/ 24) , الكامل في التاريخ (1/ 297) .
ولما طُعن في جناب التوحيد تولى الصحابة الرد من يوم ما ظهرت البدع، من ظهور القدرية رد ابن عمر، ومن يوم أن ظهر الخوارج رد ابن عباس وهكذا سار السلف على طريقتهم، فناظروا حتى رجع بمناظرة ابن عباس ألفان من هؤلاء الخوارج.
اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من أنصار التوحيد، اللهم اجعلنا ممن يذب عن سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، اللهم إنا نسألك أن تحيينا حياة طيبة، أحينا مؤمنين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية: