فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

وهكذا معركة جالديران، التي لقي فيها السلطان العثماني ذلك الصفوي الذي قاد الصفويين المشركين للمعركة، وكان إسماعيل الصفوي المشرك قد أعلن مذهبه المبتدع مذهبًا رسميًا لجميع رعاياه بعد أن أخضعهم بالسيف، والذي لم يرضى قتله، وأجبرهم على البدعة.

حتى قام السلطان سليم الأول بلقاءه مع رجال الحرب والعلماء في ذلك السهل في جالديران في صحراء شرق أناضول وانتهت المعركة (1514م) ، وذكر لهم خطورة الصفويين، فاتفق الجميع على ضرورة محاربتهم، فخرج السلطان على رأس جيش كبير.

والتقى الفريقان في صحراء جالديران شرق الأناضول، وانتهت المعركة بهزيمة الصفويين هزيمة نكراء، وفرار قائدهم من المعركة إلى أذربيجان، ووقوع كثير من قواده في الأسر.

ودخل سليم الأول مدينة تبريز عاصمة الصفويين، فاستولى على أموال إسماعيل الصفوي وبعث بها إلى إستانبول، ثم قفل راجعا إلى بلاده، مكتفيا بهذا النصر الكبير. [تاريخ الصفويين: بديع جمعة أحمد الخولي، وتاريخ الدولة العلية العثمانية- محمد فريد بك، (دار النفائس - بيروت/ 1403هـ- 1983م) ] .

ويا ليته اكمل ما بدأه لأن أولئك القوم قد عادوا بعد ذلك فاكتويت بلاد المسلمين بنارهم حتى الآن، ودفاعًا عن التوحيد قامت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وكان في نجدٍ من مظاهر الشرك وعبادة الأشجار والأحجار وانتشار السحرة والكهنة ما الله به عليم، فلما وفق الله تعالى الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، للتحالف في ذلك اللقاء التاريخي مع محمد بن سعود رحمه الله أمير الدرعية، الذي ناصر دعوة التوحيد فتبايع الأمير والشيخ في عام 1157هـ على نصرة التوحيد، وأقامة الشريعة وتحقيق الأمر الإلهي بإزالة الشرك، فاتسع نفوذ تلك القرية وقويت تلك الدولة حتى قال الإمام الشوكاني عن الإمام محمد بن عبد الوهاب: الداعي إلى التوحيد، المنكِر على المعتقدين في الأموات، ما زال يُجاهد مَن يخالفه، وكانت تلك البلاد قد غَلبتْ عليها أمورُ الجاهليَّة، وصار الإسلامُ فيها غريبًا.

وقال ابن غنام في تاريخه:"خرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومعه عثمان بن معمر وكثير من جماعتهم إلى الأماكن التي فيها الأشجار التي يعظمها عامة الناس والقباب وأبنية القبور، فقطعوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت