المهم عنده أن يخرج عن المألوف ويسترعي الانتباه ويلفت الإهتمام ولو بما لم يفهم معناه أو يدرك مغزاه حتى إنك تجد من يلبس قبعات الوقاية من الشمس في غسق الليل وترى من يرتدي من الفانلات او البنطالات وعليها من الصور والرسومات والشعارات ما يدهشك ويملك عليك حيرتك أو تسمعه وهو يقصد ذلك ويسعى إليه يشغل مذياع السيارة بأعلى الأصوات لأغانٍ ماجنة بأصوات فاسقة وقحة بكلمات بذيئة ساقطة
ويرى أنه البطل لأنه تمرد على ماجاء به آباؤه الأول
و كل أولئك أيها الحبيب وبالٌ على الأمة وأي وبال
وبهم تفرق الصف ومنهم دب الضعف ومن أجلهم انتشر الفساد وعليهم يقع التخطيط من أهل الكفر والتمرد والعناد يعيشون الدينا وياليتهم يعيشون عليها ليعمروها لا وإنما من فسادهم لم يعرفوا فيها إلا أحقر ما عليها
قال تعالى ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون )
يتلذذون بالمعاصي ويرتكبون المناهي ويفعلون السيئات ويجترحون الخطيئات ويقتحمون الموبقات
هممهم باردة وعزائمهم خائرة وأمانيهم وأمالهم فاترة يرضون بالدون ويقنعون باليسير ويخلدون للخمول
وبليد الهمة لا يعرف قيم القمة
تأمل همة أحدهم ما أدناها
وانظر إلى همة الذي ازعجه ما أعجزه
يقول أحد الكتاب لقيت اليوم صديقنا وهو من هو في مكانه ومقامه فإذا هو على غير عادته منشرح الصدر مُفتَّر الثغر ضاحك الأسارير قلت له أراك اليوم على غير عادتك طلقا نشيطا بادي السرور قال ومالي لا أكون كذلك وقد أحرزت في هذا اليوم ثلاث انتصارات قلت: لك الحق إذن في تهللك وفرحك فنحن في زمن لا نكاد نظفر فيه بانتصار واحد بين مئات الهزائم ولكن قل لي ماهذه الإنتصارات إن لم تكن سرا من الأسرار ؟