قال أما الإنتصار الأول فقد دخلت غرفة نومي من ثلاثة أيام ذبابة أزعجت نهاري وأرَّقت ليلي وقد حاولت جهدي طردها أو قتلها فلم أفلح إلى أن ظفرت بها اليوم فقتلتها شر قتلة والقيتها حيث لايمكن أن تعود حتى لو عادت إليها الحياة .
قلت وما الانتصار الثاني ؟
قال الانتصار الثاني شعرت به وأنا أزن نفسي في الحمام إذ هبط وزني من تسعة وتسعين كيلو إلى ثمانية وتسعين وسبعمائة وخمسين جراما
قلت والانتصار الثالث؟
... قال لعبت اليوم بالنرد مع صديقنا فلان فغلبته مرتين متواليتين هو الذي كان يغلبني باستمرار أفتراني بعد ذلك كله حقيقا بما انا عليه من السعادة والطلاقة والمرح ..
بلى أيها البليد السعيد
أقول لك ولمن على شاكلتك هنيئا لأعدائك بك لقمة سائغة وغنيمة باردة ،الشباب هم الدواء فانظر غَدَوا علة وداء وهم الأمل فتأمل كيف أصبحوا ألما..
وما تزال بقلبي ألف مبكية *** من رهبة البوح تستحيي وتضطرب
البطولة الحقيقية
والبطولة الحقيقية يا أخي ليست فيما سبق بل هي فيما سمعت..
فالخير في أمة الخير إلى قيام الساعة ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لايضرها من خذلها ما تعاقب الليل والنهار ولا يزال الله يغرس لهذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته ولا يزال قائم لله بحجة
ويظل البطل والدور المرتقب
وبطل من الشباب من يعرف الغاية من خلقه والهدف من وجوده فلا تراه إلا في خير ولا تبصره إلا على طاعة ,أمر رشيد
لايعيش سبهللا على هامش الحياة وعلى حواشي الوقائع
يصلح أمر دنياه كأنه يعيش أبدا ويصلح أمر آخرته كأنه يموت اليوم وليس يموت غدا
فالأمة في حاجة لكل واحد من أبنائها فلا طاقات معطلة ولامهارات مهدرة ولا قدرات مبعثرة فكل واحد منا يصلح أمره ويحرس ثغره
فكن يا أخي زفرة تحرق ... *** ... وكن يا أخي لفحة تصعق
لماذا رهبت نزال الرجال *** ... وأنت المحنك والحاذق
لماذا ذرفت دموع الخنوع ... *** ... وأنت المبرز والسابق