وجلس ألب أرسلان على كرسي الملك وأكل من طعامه ولبس من ثيابه وأحضر الملك بين يديه وفي عنقه الحبل فقال ماكنت صانعا لو ظفرت بي ؟ قال أوتشك أنت في قتلك حينئذ ؟ قال ألب أرسلان وأنت أقل في عيني من أن أقتلك اذهبوا فبيعوه فطافوا به جميع العسكر والحبل في عنقه ينادي عليه بالدراهم والفلوس فما يشتريه أحد
حتى انتهوا في آخرالعسكر إلى رجل فقال ان بعتمونيه بهذا الكلب اشتريته فاخذوه وأخذوا الكلب أتوا بهما إلى ألب أرسلان وأخبروه بما صنعوا به وبما دفع فيه فقال:الكلب خيرمنه لا نه ينفع وهذا لا ينفع خذوا الكلب وادفعوا له هذا الكلب
الله أكبر عندما تتمكن العقيدة يعز الله من يشاء ويذل من يشاء
أفلحت الوجوه
محمد بن مسلمة
... ... كان كعب بن الأشراف من أشد اليهود حقدا على الإسلام والمسلمين وإيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ به من الشر إلى ان يكتب الأشعار يبكي فيها على أصحاب القليب من قتلى المشركين في غزوة بدر فأثار بذلك مشاعرهم وزاد من حقدهم بل ويدعوهم إلى حرب الرسول مرة أخرى وكان في المدينة يؤذي نساء الصحابة بأشعاره..
وعند ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشراف أنها مهمة صعبة تتحتم رجالا يضحون ويخاطرون بانفسهم استجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلبية لرغبته وتنفيذا لمهمته فما أتم رسول الله كلامه إلا وفارس من فرسانه وبطل من أصحابه ما توانى ولا تأنى فقال أنا أنا لها يارسول الله إنه محمد بن مسلمة ومعه عباد بن بشر وأبو نائلة وأسمه سلكان بن سلامه وهو أخو كعب من الرضاعة وقبل الانطلاق قال محمد بن مسلمة يارسول الله: إذن لي أن أقول شيئا قال قل..
ثم انطلقوا متجهين نحو حصن كعب بن الأشراف فلما وصلوا قال محمد لكعب إن هذا الرجل قد سالنا صدقة ونحن قد اتبعناه ولانحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه وقد أردنا ان تسلفنا
فقال كعب نعم أرهنوني ... ... قال ابن مسلمة أي شيء تريد قال أرهنوني نساءكم