قال كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قالت فترهنوني ابناءكم
قال هذا عار علينا ولكن نرهنك السلاح وتواعدوا في ساعة من الليل..
وفي ليلة مقمرة من ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاثٍ للهجرة اجتمع الأبطال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خشيهم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم قائلا انطلقوا على اسم الله اللهم اعنهم ثم رجع إلى بيته وطفق يصلي ويناجي ربه حتى وصل الأبطال إلى حصن كعب بن الأشراف فهتف به أبو نائلة فقام ينزل إليهم فقالت له امرأته اين تخرج هذه الساعة اسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم قال كعب إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة إن الكريم لو دعي إلى طعنة أجاب ثم خرج إليهم وهو متطيب ينفح رأسه .
فاخذوا يتحدثون في الطريق وينشدون الشعر فقال أبو نائلة مارأيت كالليلة طيبا أعطر قط أتأذن لي أن أشم رأسك قال نعم فأدخل يده في رأسه فشمه وأشم أصحابه ثم مشى ساعة ثم قال أعود أي أشم قال كعب نعم فعاد لمثلها حتى اطمأن كعب وأمنهم ثم مشى ساعة ثم قال اعود قال كعب نعم فأدخل يده في راسه فلما استمكن منه قال دونكم عدو الله فأخذ محمد بن مسلمة مغولا فوضعه في ثنيته ثم كامل عليه حتى بلغ عانته فقتله فوقع عدو الله واستجاب الله لدعاء رسوله وانجز مهمة ابطاله وقد صاح كعب صيحة شديدة ورجع الأبطال وحققوا مهمتهم
حتى إذا بلغوا بقيع الغرقد كبروا وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرهم فعرف انهم قد قتلوه فكبرا فما انتهوا إليه قال صلى الله عليه وسلم أفلحت الوجوه قالوا وجهك يارسول الله
ورموا برأس الطاغية بين يديه فسر وجه الرسول وحمد الله على قتله
حلف الزمان ليأتين بمثلهم ... *** ... حنثت يمينك يازمان فكفرِ
كسرت رجله قبل أن
عبد الله بن عتيك
بعث الرسول صلى الله عليه وسلم جندا من جنده وأسدًا من اسوده بعث عبد الله بن عتيك واناسًا معه لمهمة صعبة ليس لها إلا الرجال ،مهمة صعبة تؤدي بصاحبها إلى الهلاك والبوار