الصفحة 73 من 204

81.الصلاة مع الخلل في الأركان يقتصر فيها على موارد النص كما في صلاة الخوف وصلاة النفل في السفر على الراحلة وعليه فلا يصلي الضحى في الفصل مثلًا على الكرسي لأنه سيخل بالأركان.

82.حديث علي في سؤال اليهود النبي عليه الصلاة والسلام لماذا حدد الله الصلوات الخمس في مواقيتها لا يصح ولا يثبت وأمارات الوضع عليه ظاهرة.

83.الرواية المتفق عليها (لا صلاة بعد الصبح) فيها تقييد وقت النهي بطلوع الصبح ورواية مسلم (لا صلاة بعد صلاة الفجر) فيها تقييد وقت النهي بصلاة الصبح وجاء في الصحيحين وغيرهما تقييد الوقت الثاني بصلاة العصر فهل وقت النهي يبدأ من طلوع الصبح إلى طلوع الشمس أو يبدأ من صلاة الصبح إلى طلوع الشمس؟ الرواية الأولى تدل على الأول والثانية تدل على الثاني وهذا الاختلاف جعل بعض أهل العلم يجعل أوقات النهي ستة لأنه جاء في حديث صحيح (لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتا الصبح) فالاستثناء يدل على خفة النهي فعلى هذا يكون النهي من طلوع الصبح إلى الصلاة نهي مخفف بدليل أنه تجوز فيه النافلة ابتداءً وعلى هذا إذا دخل أحدكم المسجد وصلى ركعتي الفجر فإنه حينئذ لا يصلي غير هاتين الركعتين وتكفيه هاتين الركعتين عن تحية المسجد لأن المقصود بتحية المسجد شغل البقعة بالصلاة وتتأدى تحية المسجد بأي صلاة على أن تكون من ركعتين فأكثر حتى يصلي ركعتين. إذا كان الوقت الأول من طلوع الصبح إلى طلوع الشمس واستثنى النبي عليه الصلاة والسلام ركعتي الصبح قبلها وأقر من صلى ركعتي الصبح بعدها (لأنه رأى رجلًا يصلي بعد الصبح فقال له: الصبح أربعًا؟ فذكر له أنه لم يصل الركعتين فأقره على ذلك) وعلى كل حال هو وقت فيه سعة. الوقت الذي يليه من صلاة العصر إلى أن تتضيف الشمس للغروب وهو أيضًا وقت موسع ولذا قضى النبي عليه الصلاة والسلام فيه راتبة الظهر لما فاتته وجاء في بعض الأحاديث ما يدل على اختصاصه بهذا فهو وقت نهي فراتبة الظهر إذا دخل وقت صلاة العصر نقول إنها سنة فات وقتها وقضاؤها بعد صلاة العصر في وقت النهي من خواصه عليه الصلاة والسلام لأنه إذا عمل عملًا أثبته.

84.هذان الوقتان الموسعان هما ما اشتمل عليه حديث أبي سعيد واشتمل حديث عقبة بن عامر على الأوقات الثلاثة المضيقة التي النهي فيها أشد.

85.قد يقول قائل: لماذا لا نجعل الأوقات ثلاثة بدل أن تكون خمسة أو ستة فالأول من طلوع الصبح إلى ارتفاع الشمس وقت واحد والثاني حين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس والثالث من صلاة العصر إلى غروب الشمس وندخل الاثنين اللذين في حديث أبي سعيد في هذه الثلاثة؟ الجواب: هل قال أهل العلم أنها خمسة أو ستة للبسط بذاته بمعنى أنه تصريح بما هو مجرد توضيح أو لأن الأحكام تختلف في الوقتين الموسعين عن الأحكام في الأوقات الثلاثة المضيقة؟!! نعم الأحكام تختلف ففي الوقتين الموسعين النهي عن الصلاة فقط وفي الأوقات الثلاثة المضيقة النهي عن الصلاة وعن دفن الموتى فدل على أن الأمر أشد في الأوقات المضيقة. في الوقتين الموسعين يرى جمع من أهل العلم أن النهي عن الصلاة فيهما إنما هو من باب النهي عن الوسائل يعني سد للذرائع لئلا يسترسل الإنسان في الصلاة بعد الصبح ثم يصلي وقت طلوع الشمس الذي هو وقت النهي المضيق ولئلا يسترسل المصلي المتنفل بعد صلاة العصر ثم يستمر في الصلاة حتى يأتي الوقت المضيق حين تتضيف الشمس للغروب إلى أن تغرب. فالوقتان الموسعان فيهما خفة في النهي والأوقات الثلاثة المضيقة فيها شدة في النهي.

86.قضاء الفوائت وأداء الفرائض لا يدخلان في النهي فالنهي إنما هو عن النوافل فقط.

87.الحنفية والأمر عندهم أشد في هذه الأوقات عندهم أن من صلى ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت عليه الشمس تبطل صلاته بينما من صلى ركعة قبل غروب الشمس ثم غربت عليه الشمس فلا تبطل صلاته فما هو وجه التفريق؟ وجه الفرق بينهما أنه دخل عليه وقت النهي في صلاة الصبح وفي صلاة العصر خرج وقت النهي والحديث (من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) صريح في الرد عليهم لكنهم يقولون إن الفريضة لا تصح في وقت النهي لا سيما حين طلوع الشمس ويستدلون بأن النبي عليه الصلاة والسلام لما نام عن صلاة الصبح أخر قضاء الصلاة وانتقل من المكان الذي نام فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت