الصفحة 164 من 204

125.الحديث ليس نصًا في التحول حيث قال (حتى نتكلم أو مخرج) المهم أن لا يصل صلاة بصلاة, لا لذات البقعة, بدليل التكلم, لأنه لو تكلم وصلى في مكانه فقد أدى ما عليه.

126.في سنن أبي داود عن أبي هريرة (أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة يعني السبحة) ولم يضعفه أبو داود, وقال الحلاق محقق سبل السلام (حديث صحيح) , وهو يدل على الانتقال من البقعة.

127.القاعدة أن أبا داود إذا سكت عن حديث ولم يتعقبه فهو حسن, هذا الذي قرره ابن الصلاح وغيره, وهو يقول (وما سكتُّ عنه فهو صالح) , والصلاحية هنا أعم من أن تكون للاحتجاج أو للاستشهاد, فيدخل فيها الصحيح والحسن الذي هو صالح للاحتجاج, ويدخل فيها أيضًا الضعيف المنجبر الذي يصلح للاستشهاد والاعتضاد.

128.حديث أبي هريرة (من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت - الحديث -) : غسل يوم الجمعة من السنن المؤكدة, وقال بعضهم بوجوبه.

129.جاء الحث على الإتيان إلى الجمعة ماشيًا والرجوع منها ماشيًا.

130.اللفظ (فصلى ما قُدِّرَ له) يفهم منه الحث على الصلاة, لأن الصلاة من المؤثرات في المغفرة التي ذُكِرت في الحديث, والإكثار منها أفضل من الإقلال. لكن ليس في الحديث حد في عدد الركعات التي تصلى في هذا الوقت.

131.قوله (ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته) دليل على أنه لا مانع من الكلام بين الخطبة والصلاة.

132.قوله (غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام) : جاء في الحديث الصحيح (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) وجاء أيضًا (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) وجاء (ما لم تغش كبيرة) وفي رواية (ما اجتنبت الكبائر) , فالغفران هنا إنما هو للصغائر, والكبائر لا تكفرها هذه الأعمال بل لا بد لها من توبة.

133.قال تعالى (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) , قد يقول قائل إنه إذا لم يغش كبيرة فليس بحاجة إلى هذه الأعمال؟ أو يقال: كلها مكفرات؟ ولا يمكن أن يوصف بأنه اجتنب الكبائر حتى يؤدي هذه الأعمال, لأنه إذا لم يؤد هذه الأعمال المكفرات فإنه لا يوصف بأنه اجتنب الكبائر, لأن ترك الصلوات الخمس أو ترك الجمعة أو ترك صيام رمضان من الكبائر, لكن بم يحصل التكفير؟ إذا كان يصوم رمضان ويعتمر ويصلي الجمعة ويصلي الصلوات الخمس ويجتنب الكبائر ما الذي يكفر سيئاته الصغيرة؟ قوله (ما لم تغش كبيرة) هل معناه أنه إذا ارتكب كبيرة وصغائر فهذه الأعمال الجليلة تكفر الصغائر وتبقى الكبائر؟ أو أن تكفير هذه الأعمال الصالحة للصغائر مشروط باجتناب الكبائر؟ لا شك أن الوعد في حديث الباب (غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام) يحث المسلم, ولا يعني هذا أنه يسترسل في ارتكاب الصغائر لأنه يعمل هذه الأعمال, بل عليه أن يعمل الأعمال الصالحة ويجتنب السيئات بقدر الإمكان, وإذا وقعت منه كُفِّرَت, والكبائر عند الجمهور لا تكفرها إلا التوبة.

134.حديث أبي هريرة (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم - الحديث -) : ساعة أي مقدار من الزمان لا تتحدد بالساعة الفلكية المعروفة التي هي جزء من أربعة وعشرين جزءًا من اليوم, ومثل ذلك في قوله (من راح في الساعة الأولى - الحديث -) , فالساعة في النصوص ليس المراد بها الساعة ذات الستين دقيقة المعروفة الآن.

135.قوله (وهو قائم يصلي) : من باب إطلاق الجزء على الكل, فالمراد (وهو يصلي) على أي حال من أحوال صلاته, وإجابة الدعاء في هذه الساعة لا شك أنه من تلمس الأسباب, وعدم إجابة الدعاء قد يكون لمانعٍ عند الداعي. وكونه سبب لا يعني أنه يترتب عليه أثره, فقد يتخلف الأثر لأمرٍ قد يكون أعظم من إجابة الدعاء, ومن أعظم موانع إجابة الدعاء التخليط في المطعم والمشرب.

136.قوله (وأشار بيده يقللها) وفي رواية لمسلم (وهي ساعة خفيفة) : ليس المراد بالساعة الساعة المعروفة الآن, فهي تقبل الزيادة والنقص لأنها مجرد مقدار من الزمان يزيد وينقص.

137.وعن أبي بردة عن أبيه: أبوه هو أبو موسى الأشعري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت