الصفحة 19 من 23

ومنهم من يطعن- لجهله- ما يتصل بالسنة.. فيتشكك ويشكك في ثبوتها...وهو لا يدري أن البشرية كلها في تاريخها الطويل لم تعرف عِلْمًا نُقِلَ من جيل إلي جيلٍ بالدقة التي نُقِلَ بها حديث النبي صلي الله عليه وسلم... ولو أنهم رجعوا إلي كتب مصطلح الحديث، وعلم الرجال، وشروح السنة لاستراحوا وأراحوا....!!!!

ومنهم من دفعه الجهل إلي القول بان القرآن الكريم وحده يكفي مستدلا بقوله تعالي"ونزّلنا عليك الكتابَ تبيانًا لكل شيء"وقوله تعالي"ما فرطّنا في الكتابِ مِنْ شيء"

وهذا جهل بالكتاب والسنة معا، ووقوع فيما حذّر الله جل وعلا منه ورسوله صلي الله عليه وسلم.. والعجيب أن هؤلاء اسموا أنفسهم"بالقرآنيين"... والقران نفسه يشهد علي بطلان دعواهم!!!!ومنهم من جعل عقله حكَمًا لرفض أحاديث صحت سندًا ومتْنًا بل في أرقي درجات الصحاح كالأحاديث الثابتة المتعلقة بالغيبيات، مثل الجنة والنار وعلامات الساعة والملائكة والجن.. ومن المعلوم أن النقل الصحيح لايتعارض مع العقل السليم ...

ومن أسوا الطاعنين في عصرنا؛ المستشرقون.. واشد منهم خطرا تلامذتهم المقلدون لهم..

فلا ننتظر من أعداء الإسلام إلا مثل هذه المحاولات، وإن كنا مطمئنين تماما إلي أنهم لن يصلوا إلي مايريدون، فالله عز وجل لم يترك حفظ القران الكريم كما ترك غيره للكهنة والأحبار فضيعوه... وإنما تعهّد بحفظه"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"كما تعهد سبحانه ببيانه"وإن علينا جمعه وقرانهفإذا قراناه فاتبع قرانه ثم إن علينا بيانه"... ومن تمام حفظ القران الكريم؛ حفظ السنة المطهرة، وهي المبينة له...

ثم أما بعد:في النهاية نخلص بحول الله تعالي ومدده إلي ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت