قال ابن رجب:"وكان كثير من السلف يكره أن يُطلب منه الدعاء، ويقول لمن يسأله الدعاء: أي شيء أنا؟ وممن روي عنه ذلك عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - وكذلك مالك بن دينار. وكان النخعي يكره أن يُسأل الدعاء. وكتب رجل إلى أحمد يسأله الدعاء، فقال أحمد: إذا دعونا نحن لهذا، فمن يدعو لنا؟"
إرادة الشعب من إرادة الله: في"الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة"في جواب السؤال السابع والتسعين: أيجوز إطلاق هذه المقالة:"إرادة الشعب من إرادة الله"؟، فأجاب مؤلفها الشيخ عبد الرحمن الدوسري بقوله:"هذا افتراء عظيم تجرأ به بعض الفلاسفة ومنفذيها جرأةً لم يسبق لها مثيل في أي محيط كافر في غابر القرون، إذْ غاية ما قص الله عنهم التعلق بالمشيئة بقولهم: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} . فكذَبهم الله، وهؤلاء جعلوا للشعب الموهوم"إرادة الأمر"لتبرير خططهم التي ينفذونها، ويلزم من هذا الإفك إفساد اللوازم المبطلة له، والدامغة لمن قاله، إذ على قولهم الفاسد يكون للشعب أن يفعل ما يشاء، ويتصرف في حياته تصرف من ليس مقيدًا بشريعة وكتاب، بل على وفق ما يهواه، وعلى أساس المادة والشهوة والقوة، كالشعوب الكافرة التي لا تدين بدين يقبله الله، ولا ترعى خلقًا ولا فضيلة". إلى آخر ما ساقه في هذا المعنى. والله أعلم.
أرى الله أمير المؤمنين: قال سفيان الثوري: حدَّثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: كتب كاتب لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه: هذا ما رأى الله ورأى عمر، فقال: بئس ما قلت، قل: هذا ما رأى عمر، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر. انتهى.